مقالات


الجمعة - 18 نوفمبر 2022 - الساعة 10:44 م

الكاتب: اديب صالح العبد - ارشيف الكاتب




نستغرب من الاخوة في عتق النواح والصراخبخصوص مسح علم الجنوب من جدران قيادة القوات الخاصة بعتق , الصراخ والنواح والادانات لاتفيد ولاتجدي اطلاقا , انطلقو من قاعدة ان لكل عمل رد فعل , اعيدو رسم العلم بشكل اكبر .

اتذكر اننا في بيحان مابعد العام 2009م , كنا نرسم اعلام وشعارات الجنوب بالشوارع العامة, في ظل وجود قوات عسكرية ضاربه جدا جيش وامن مركزي وشرطة عسكرية , وايضا من يناهض التوجه الجنوبي من اهالي بيحان , وكانت تستنفر كل هذه القوات وتقوم بنشر حملات لطمس الاعلام والشعارات , وخصوصا المثلث الازرق والنجمة الحمراء , ليبقى علم الجمهورية اليمنية ,وكنا يخيل لنا ونحن قله باننا قوة نضاهيهم , ونستطيع فرض مانريد , ويجب ان ندخل بالتحدي معهم ونخوض غمار هذا التحدي بقوة لارسال رسالة لانصارنا , وكنا نجمع تبرعات من رواتبنا وقوت اولادنا , وايضا حقيقة في هذا الجانب كان بعض الاخوة المغتربين يرسلون للشباب ايضا اعتماد بوية لاعادة رسم الاعلام والشعارات مجددا وبشكلا اوسع, وهو ما يشجع بشكل اكبر واكثر , بل ويتم الدخول في غمار التحدي بان يتم رسمها قريب بوابة الامن العام وبوابة اللواء 19 والمجمع الحكومي , وان كان الامر يتم ليلا نتيجة عدم المساواة في ميزان القوى , وايضا للحفاظ على عناصرنا الاوفياء والابطال , ولعدم تعريضهم للخطر. والملاحقات , ولكن حقيقة الامر الاجهزة التابعه لصنعاء حينها ومن يقف معها كانت تعرف جيدا من يغذي ومن يقف خلفها ومن ينفذونها فردا فردا .

كنا نرى الامر عادي جدا , ولم نكتشف اننا كنا نخوض مغامرات صعبه جدا مع قوى عسكرية وامنية ومدنية وقبلية ودينية وتجارية, مختلفه ظاهريا فقط على المصالح والثروات ولكنها فيما بينها تتفق على شعار ( الوحدة او الموت ) واستمرار فتوى حرب صيف 94 م الظالمه على الجنوب , وان اعتذروا في مجلس الحوار بصنعاء للجنوب , الا انه اعتذار شكلي , لم يرافقه خطوات تثبت المصداقية كتعويض من قتلو واغتيلو من الجنوبيين تحت مبرر الفتوى , ومن نهبت حقوقهم واراضيهم ومن اقصيو من الوظائف , فالاعتذار لايساوي قيمة الحبر الذي كتب به .

تكشفت بعد العام 2011م الكثير من الحقائق لنا , وذلك عندما اختفت الكثير من قوى الجمهورية اليمنية التابعه للمؤتمر عسكرية ومدنية وامنية وقبلية وتجارية والتي كانت تحمل شعار الوحدة او الموت , وظهرت لنا بعدها قوى اخرى وهي التابعه لحزب الاصلاح , والتي كانت تلتزم الحياد , وتقول اذا سيطرتم على عدن فسنكون معكم , وكانت نكاية بالمؤتمر ونظام صالح تعترف بحق ابناء الجنوب باستعادة دولتهم , وان الجنوب حكم مابعد 94م بالاستعمار , حسب تصريح الجنرال علي محسن الاحمر عند انضمامه للثورة , ويتذمر هذا الجميع , وطبيعي اي بلد يحكم بالاستعمار من بلد اخر فلاخيار الا مقارعة الاستعمار والاستقلال من هذا المستعمر ومن كل من يقف معه او كان صامت عن ممارساته , فلاقرار لهم لانهم نطقو عندما تقاطعت مصالحهم , وفي وقت هم شريك اساسي في كل الاعمال التي ارتكبت.

اختلف الامر 100% عندما سيطرو على السلطة بالجمهورية اليمنية مابعد 2011م , واصبحت ثروة البلد تحت سيطرتهم , فانقلبو يجرمون مايقوم به الحراك الجنوبي ويكيلون التهم والنعوت للحراك , ولم يكتفون بشعارات من سبقهم الوحدة او الموت فقط , بل ايضا ادخلو الوحدة كركن سادس لاركان الاسلام , كفتوى جديدة تشير بتكفير كل من يقف مع الحراك وجواز قتلهم وهدر دمائهم وممتلكاتهم ,فارتكبو نفس ماارتكبه نظام المؤتمر من قتل للمتظاهرين ومنع الفعاليات السلمية , وملاحقة النشطاء والزج بهم في السجون ايضا , الجمعة هي الجمعة والخطيب هو الخطيب , وتحول اعلامهم الى منبر لمهاجمة الحراك والجنوب وقضيته , ولايخفى على احد غزوة احتلال شبوة في اغسطس 2019م وغزوة خيبر الشهيرة والتي توجهت الى العلم لاحتلال ونهب عدن , ومن ثم عادو للتمركز هذه القوى لسنوات لحصار عدن في شقرة .

خلاصة الامر اكتشفنا اننا كنا نواجه كل هذه القوى, ولكن كانت القوة التي نمتلكها هي ايماننا المطلق والكبير بعدالة قضيتنا , وهو ماكان يدفعنا للتضحية والمواجهة وخوض غمار التحدي لاعادة رسم الاعلام بنطاق اوسع من السابق , اليوم نقول لشبابنا في عتق , ان تم مسح علم الجنوب من على جدران القوات الخاصة بعتق فتذكرو الشهيد وضاح شهيد العلم والشهيد سعيد تاجرة القميشي ايضا شهيد العلم هو الاخر , اليوم الامكانيات متوفره لديكم ولديكم قايد صلب وشجاع وغيور على شبوة , ولن يخذلكم اطلاقا , فمواقفه الشجاعه جعلت الجميع يلتف حوله وهو العميد الركن علي احمد الجبواني رئيس القيادة المحلية لانتقالي شبوة , لن تحتاجون الا ذهابكم فقط الا الى مقر المجلس الانتقالي, وتطلبون من القيادة دعمكم بمبلغ يكفي لاقامة حملة كبيرة جدا لرسم الاعلام والشعارات , تشمل كل عتق , وايضا اعادة رسم العلم بشكل اكبر على مبنى الخاصة, ليعرف من طمسه ايضا ان شبوة قدمت ايضا الشهيدين محمد العامري ومحمد الحبشي , لرسم هذه الاعلام , وغيرهم الكثيرين , ولن يقبل الاستهانه بتضحياتهم ودمائهم , اليوم معكم الدعم متوفر فلن تستجدون ,كما هي القوة العسكرية متوفره معكم , وهي القوة من ابناء شبوة والجنوب التي حررت شبوة , ومعظمهم استشهد او جرح والده اواخيه او ابنه او عمله او خاله او قريبه في سبيل هذا العلم , وحققت لمحافظ شبوة ونجله الانتصار في حسم معركة التمرد على شرعيته بشبوة ,تحت راية هذا العلم , اخرجو من غيبتكم وكونو عند مستوى المسؤلية , العلم الجنوبي مقدس ولامساومه عليه اطلاقا , وهذا هو الرد الامثل بدلا عن الصراخ والعويل بمواقع التواصل الاجتماعي , ولايجدي غير ذلك ,

ايضا وجهت لي شخصيا الكثير من الاسئلة من كثير من الشباب من داخل شبوة وخارجها يتمنون من يجيبهم لماذا لم يتم اعادة مبنى المجلس الانتقالي السابق ؟؟ وهل السلطة بشبوة رافضه تسليمه للانتقالي ام لا ؟؟؟

حفظ الله شبوة واهلها
الرحمة لشهدائنا الابطال
والشفاء للجرحى