قتبان نيوز- السعودية- الرياض - خاص :
تتقدم الجالية الجنوبية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الشعب الجنوبي العظيم في الداخل والخارج، وإلى قيادته السياسية الحكيمة، وإلى كافة جنود وضباط وصف ضباط قواتنا المسلحة الجنوبية البواسل، بمناسبة حلول الذكرى الثامنة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني المجيد.
لقد مثّل يوم الاستقلال في 30 نوفمبر المجيد، يوم جلاء آخر جندي بريطاني من العاصمة عدن، محطةً مهمة وفاصلة في تاريخ وطننا العزيز، عبّرت عن قمة السمو والمضي نحو هدف واحد هو الاستقلال والتحرر للوطن وترابه وعزته، وأن ينعم شعبه بالحرية والسلام والعدالة والعيش الكريم. وهي قيم صاحبت مسيرة الوطن ونضالات شعبنا عبر التاريخ.
ونحن إذ نستذكر ذكرى عيد الاستقلال المجيد، لابد أن نقف وقفة إجلال لاستلهام مسيرة نضالات وتضحيات روّاد الاستقلال الأول، وانتصار إرادة شعبنا ونضاله التراكمي في ثورته المجيدة. ولابد لنا أن نتذكر أن كل تلك الانتصارات ما كان لها أن تتحقق لولا التضحيات الجسيمة ووحدة الصف والوجدان الوطني الجنوبي نحو الهدف. ولذلك ستظل ذكرتا أكتوبر ونوفمبر هما الرافعة الوطنية الأولى التي منها وبها تحقق للجنوب، أرضاً وإنساناً، الانعتاق من الجور والاحتلال والسمو نحو التحرر والاستقلال الثاني بمشيئة الله تعالى.
وتطل علينا هذه الذكرى الغالية والوطن الجنوبي يمر بمنعطف خطير، وشعبنا الجنوبي البطل يواجه بإرادة صلبة كل محاولات الالتفاف عليه وعلى قضيته الوطنية التحررية، مسطِّراً أروع ملاحم البطولة والصمود في كافة الجبهات الممتدة من بيحان إلى أبين وحضرموت والضالع ويافع ولحج والصبيحة، وكافة الثغور على امتداد تراب وطننا الجنوبي الكبير، معلناً للكون أنه ماضٍ في مشروعه التحرري، متمسكاً بخياره الوحيد، كاسراً كل قيود الإخضاع، ومقدماً دماء خيرة أبنائه من أجل التحرير والاستقلال واستعادة الدولة بكامل ترابها إلى ما قبل 22 مايو المشؤوم.
ونؤكد في هذه المناسبة العظيمة أن تحرير وادي حضرموت من قوى الاحتلال الغاشمة التابعة للمنطقة العسكرية الأولى، حسبما نص عليه اتفاق الرياض، وتطهير صحراء حضرموت من قوى الإرهاب والتهريب والملشنة المدعومة من قوى الأحزاب اليمنية التابعة لصنعاء، أصبح ضرورة لا تقبل التأجيل أو المساومة، بل واجباً على كل جنوبي حر وأصيل نصرةً لأهلنا في وادي حضرموت وتطهيره من هذه العصابات الإجرامية المحتلة.
وبهذه الذكرى العظيمة نجدد عهد الولاء والثقة بقيادتنا السياسية ومجلسنا التحرري ممثلاً بالسيد الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، وكل الشرفاء. ونغتنم هذه المناسبة لنرفع أسمى مشاعر الفخر والاعتزاز بقواتنا المسلحة البطلة المرابطة على ثغور العزة والكرامة.
الرحمة لشهدائنا الأبرار
الحرية للأسرى
الشفاء للجرحى
والنصر للجنوب
*صادر عن المجلس الأعلى للجالية الجنوبية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي*
السبت 8 جمادى الآخرة 1447 هـ
الموافق 29 نوفمبر 2025 م