انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الثلاثاء - 07 يوليو 2026 - الساعة 01:22 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب


الحياة عباره عن سنوات معدودات لا تستحق أن نستهلك تلك السنوات في الخصومات فنحن لا نعلم كم هو نصيبنا من العمر ، الخصومات أصبحت تفتك بالعلاقات وتحول العلاقات بكل انواعها إلى نزاعات عقيمه سواء كانت هذه النزاعات اسريه " قضايا احوال شخصيه" أو كانت هذه النزاعات عقاريه "قضايا مدنيه" أو كانت هذه النزاعات عبارة عن خلافات بين التجار " نزاعات تجاريه" أو كانت هذه النزاعات موضوعها سلوك منحرف "جرائم" ، فقد تحين لحظة الوداع سواء حانت تلك اللحظه اتناء فورة النزاع أو حانت تلك اللحظه اتناء الاحتفال بالانتصار الكبير "صدور حكم" ، حينها تتبدل الأمور رأسا على عقب لترى هذا النزاع بعين اخرى غير تلك العين الذي رأيت بها خصومك أثناء النزاع وانت لاتستطيع ان تفهم لماذا اضعت كل تلك السنوات في النزاعات ، اليوم تشاهد بعينين يملؤها الدموع من كان بالامس خصمك وغريمك سواء كان هذا الغريم اخوك او اختك او ابن العم أو جارك أو صديقك الذي رفضت يوما الحديث معه أو مصافحته وهو يواري جثمانه الثرى وانت غارق في الحزن وكان لسان حالك يقول ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا .
شاهدنا في قاعات المحاكم انواع كثيره من الخصومات والوان شتى من العبارات النابيه والشتائم والعراك ، ذاك بسط بالقوه على أرضية هذا وذاك اسنولى بالحيله على مال اليتم من ذاك وذاك حرم اخواته "الإناث " من أخد ميراثهن الشرعي وذاك وذاك ..... قصص لا تنتهي من الخصومات تحمل معها انواع منبوده من الجفاء والقطيعه وفي أسواء الحالات يسود العداء لأجل حفنة من خشاش الأرض .
كل الخصومات تشتعل بنوع واحد من الوقود وهو "الطمع و العناد" الذي اذا دخل إلى النفس افسدها ، كنت دائما اتسال هل يظن من يحصل على تلك الأموال والعقارات بأنه سيبقى مخلد إلى الأبد وأنه لن يمرض او يشيخ او يموت ، بينما هو يعلم علم اليقين بأن هناك يوم "يلتف فيه الساق بالساق"، عندها سيصبح بصره مثل الحديد عندما يرى هذه الدنيا بهيئتها الحقيقه وهي تضحك عليه بعد أن أفسدت عليه دنياه ورب العرش سيصرخ وباعلى مايملك من نبرات ولن يستمع إلى صراخه أحد ياليتني قدمت لحياتي ..
سيتخلى من كان بالامس ينازع ويخاصم من أجل حيازة كل تلك الأراضي والعقارات والأموال مكرها لمن يأتي من بعده من "الورثه" ، والذين سيحملون هذا المخلف إلى نزاع جديد في المحاكم ، البعض لا يكتفي بنصيب الشرعي فهو يبحث عن "جعاله" من نصيب الآخرين حتى يكون أكثر ثراء و جمعا مثل إبيه ، لأجل أن يقال ذاك الشبل من ذاك الاسد ، بينما المتوفى سيذهب به إلى المقابر ليوارى جثمانه الثرى ليكون آخر مايسمع قبل دخوله الى القبر هو صراخ "الأبناء" وهم يتنازعون على شرف هذه "المخلف" وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد