قتبان نيوز - حضرموت - المكلا - خاص :
كشفت مصادر خاصة عن قيام محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم الخنبشي بتوجيه دعوة رسمية إلى المجلس الانتقالي للجنوب العربي للمشاركة في الاجتماع الذي عقد بمدينة المكلا الأسبوع الماضي، وضم عددا من القوى والمكونات السياسية والاجتماعية في حضرموت، لمناقشة مشروع تأسيس ما يسمى بمجلس حضرموت التنسيقي.
وبحسب المصادر، فإن الدعوة وجهت إلى القائم بأعمال رئيس الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي للجنوب العربي بمحافظة حضرموت الأستاذ علي الجفري، إلا أنه رفض حضور الاجتماع، مؤكدا موقف المجلس الرافض للانخراط في أي لقاءات أو اجتماعات تضم الأحزاب اليمنية أو تتعارض مع المشروع الوطني الجنوبي.
وأكدت المصادر أن المحافظ الخنبشي أبدى إصرارا واضحا على مشاركة المجلس الانتقالي للجنوب العربي في الاجتماع، حيث قام –وفقا للمعلومات– بإرسال عدة وساطات ومحاولات لإقناع الجفري بالحضور والمشاركة، غير أن الأخير تمسك بموقفه ورفض المشاركة بشكل قاطع.
وأضافت المصادر أنه وبرغم عدم حضور القائم بأعمال رئيس المجلس الانتقالي للجنوب العربي في حضرموت، وعدم مشاركة أي ممثل عن المجلس في الاجتماع، إلا أن القائمين على اللقاء قاموا بإدراج اسم المجلس الانتقالي ضمن مسودة المخرجات الرسمية للاجتماع، في خطوة أثارت تساؤلات سياسية حول محاولة إظهار توافق غير موجود على المشروع المطروح.
وفي السياق، أوضح مصدر سياسي مطلع أن هذه التحركات تأتي ضمن مساع سعودية تهدف –بحسب وصفه– إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في الجنوب عبر إنشاء مجالس محلية ذات طابع مناطقي ومحافظاتي، بعيدا عن الإطار الوطني والسياسي للقضية الجنوبية، وذلك بعد فشل محاولات سابقة استهدفت إضعاف أو احتواء المجلس الانتقالي للجنوب العربي.
وأشار المصدر إلى أن المشروع الجديد يسعى لحصر القضايا في نطاقات خدمية وإدارية داخل كل محافظة، بما يؤدي إلى تفكيك وحدة القضية الجنوبية وإغراق الجنوب في صراعات مناطقية وسياسية داخلية، بدلا من التعامل معه كقضية شعب وهوية ومشروع سياسي وطني جامع.