الجمعة - 01 مايو 2026 - الساعة 08:38 م
ذهبت إلى الصيدليات في مدينة كريتر على كثرة لافتاتها البراقه و حلاوة اسمائها ، وانا ابحث عن دواء حيوي لمرضى القدم السكري ، ذاك الدواء هو "الفينترن " وهو مضاد الالتهابات والاورام ، اعتدت على شراء مثل هذا الدواء وفق وصفة طبيه بمبلغ لا يزيد عن الثلاثه الف ريال بقليل الا اني في هذا اليوم ذهبت إلى ذات الصيدليه الذي اعتدت على شراء هذا الدواء منها لأجد بأن هذا الدواء وقد ارتدى وشاح الغلاء ، وجدت هذا الدواء وقد ارتفع سعره إلى مبلغ يزيد عن التسعة آلاف ريال بقليل ، استهجنت مثل هذا الارتفاع الكبير في السعر و بنسبه تعادل ال 200% ، في الوقت الذي يحكي فيه سعر الدواء الموجود في مكان بارز وظاهر للعيان في كرتون الدواء بأن سعر هذا الدواء للجمهور هو بثلاثة آلاف وثلاث مئة ريال ، بحسب إلسعر الذي حددته الشركه المنتجه لهذا الدواء ، وعند مواجهة صاحب الصيدليه بهذا السعر أجاب بنوع من السخريه بأن الشركات المنتجه لهذا الدواء تضع مثل هذا التسعيره لأجل التهرب من دفع الضرائب .
وصلت إلى قناعه بأن البلاد فعلا في مهب الريح ، فهذه المقوله لم تأتي من فراغ ، فالناس تعيش في هذه البلاد على كف عفريت كما يقال و البلاد كلها تسير بالبركه بحسب الوصف الشعبي لحالة البلاد ، حيث لا توجد في هذه الدوله رقابه فعاله تحت اي اسم كانت ، لذلك هذه البلاد تعيش على قاعدة "الهبش" ، الكل أصبح بهبش على قدر بساطه ، فصاحب البقاله يرفع السعر ويكسب الفوائد وصاحب الملحمه يرفع السعر ويكسب الفوائد وصاحب الصيدليه يرفع السعر ويكسب الفوائد والمسئول يهبش لأجل شراء العقارات في الدول العربيه والاجنبيه ، باختصار شديد انتشرت ثقافة الهبش في بلادنا بينما المواطن هو ضحية مثل هذه السياسه و هو الوحيد الذي يخسر في هذه المعمعه .
المواطن أصبح يعاني من الكساد فلا قيمه تشفع له في هذه الدوله حيث لا تحترم الدوله حقوقه ولا تصون الدوله كرامته ، مع أن الجميع يصلون إلى تلك المناصب الرفيعه ابتغاء مرضاة هذا المواطن و التفاني في خدمته ، أعلم بأن الشكوى لغير الله مذله لذلك أتوجه بشكوتي ومقالتي إلى من لا يغفل ولا ينام وكفى بالله حسيبا.