الثلاثاء - 27 يناير 2026 - الساعة 06:14 م
تساءلت هل لدينا دار للمزادات ؟ على غرار دول العالم المتحضره ، رغم تحفظي على وجود مثل هذه الاديره لمخالفتها لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام "لاتبع على بيعة اخيك" ، تساءلت اين تقع مثل هذه الدار؟ هل هذه الدار موجوده في فضاء المولات؟ أو هل هذه الدار موجوده في فناء مكاتب بعض المحاميين؟ أو أن مثل هذه الدار يوجد لها مكان مميز في وسط الأسواق ؟ تساءلت وماهي وظيفة دار المزادات؟ هل هي دار تصان فيها الحقوق ؟ أو هي دار تباع فيها الحقوق ؟ .
الشهاده يفترض أن تؤدى لله تبارك وتعالى على وجهها الصحيح ولكن بعض الأشخاص لهم مزاج ورأى اخر هو الاستفاده القصوى من كل معلومه ثمينه وتحويلها إلى مكاسب ماليه ، فكل شئ عند هولاء يمكن بيعه حتى الشهاده لها مزاد خاص سواء كان هذا المزاد في العلن أو في السر قياسا على قيمة ونوعية المعلومات الذي يحملها الشاهد ، تساءلت كيف يتم تقييم مثل هكذا المعلومات ؟ هل يتم ترجمة قيمة هذه المعلومات بعملة الدولار؟ أو يتم استبدال محتوى مثل هذه المعلومات بالريال السعودي؟ أو يتم افراغ هذه المعلومات من مضمونها بواسطة الريال اليمني؟ أو أن هذا الأمر يترك لأحكام السوق ، لمن يدفع بسخاء .
الشاهد هو الانسان الذي يخبر عن احداث وقعت أمامه و شاهدها بام عينيه ويعد شهادة الشاهد من أبرز واقوى ادله الاثباث الذي ثثبث فيها الحقوق ، فهل يعقل أن يوجد انسان على وجه الارض يستطيع أن يبيع ضميره وأمانته بدراهم معدودات علما بأن شهادة الزور تعتبر عند الله تبارك وتعالى من الكبائر ويكفي أن تقراء الايه 30 من سورة الحج حتى ترتعد فرائصك ﴿ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّت لَكُمُ الأَنعامُ إِلّا ما يُتلى عَلَيكُم فَاجتَنِبُوا الرِّجسَ مِنَ الأَوثانِ وَاجتَنِبوا قَولَ الزّورِ﴾
لقد جعل الله تبارك تعالى اجتناب الرجس من الأوثان وقول الزور في مرتبه واحده وهي دليل على شدة حرمة هذا الأمر لذلك نقول لكل من اعتاد على قول الزور أن يتقي الله أو ينتظر تحقق قول الله تبارك وتعالى فيه وفي امثاله ﴿فَيَومَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: ٢٥] ﴿وَلا يوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ﴾ [الفجر: ٢٦] وكفى بالله حسيبا
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد