مقالات


الجمعة - 19 يونيو 2026 - الساعة 12:34 م

الكاتب: د.فضل عبدالله الربيعي - ارشيف الكاتب



أثبت المجلس الانتقالي الجنوبي أنه لم يكن نتاج صفقة سياسية أو قرار خارجي، بل جاء معبّراً عن إرادة شعب الجنوب العربي وتطلعاته الوطنية وحقه المشروع في استعادة دولته كاملة السيادة. وخلال سنوات قليلة أصبح حقيقة سياسية وشعبية لا يمكن تجاوزها مهما تصاعدت حملات التشويه والاستهداف.

ويبقى السؤال المطروح: هل أصبح الدفاع عن الأرض والهوية والسيادة والكرامة الوطنية جريمة؟ وهل بات التمسك بحق الشعوب في تقرير مصيرها سبباً للتخوين والاستهداف؟ وهل أصبح كشف الفساد وفضح نهب الثروات الجنوبية ومواجهة مراكز النفوذ التي استباحت الجنوب لعقود طويلة فعلاً يستوجب الاتهام بدلاً من المحاسبة؟

إن الحملات السياسية والإعلامية التي تستهدف الجنوب وقيادته، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، ليست سوى محاولة للهروب من الفشل في استعادة صنعاء وتحرير مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين. فبدلاً من مراجعة أسباب الإخفاق، يجري توجيه الاتهامات للجنوب ورموزه الوطنية، حتى من على منابر دولية يفترض أن تكون ساحة لعرض الحقائق لا لتزييفها.

غير أن الحقائق لا يمكن طمسها بحملات التحريض، والإرادة الشعبية لا تُهزم بخطابات التخوين. وسيظل شعب الجنوب متمسكاً بقضيته الوطنية وماضياً نحو تحقيق أهدافه مهما اشتدت محاولات الاستهداف والتشويه.