السبت - 04 يوليو 2026 - الساعة 03:48 م
لقد اختلفت مع ذاك الرجل في الكثير من المواقف ، تعلقت تلك الخلافات بطريقة إدارة ملف "الحقوق" فكل واحد منا كان يمتلك رؤيه و يقف إلى جانب الراي الذي يراه صائبا ، كل منا كان يفهم ويفسر الحق وفق مذهبه ، ولكن الود كان بمثابة نصوص ثابثه في دستور العلاقه التي تجمعنا..
لقد كنت ولازلت معجبا بشجاعة هذا الرجل وقوة اللسان والمنطق الذي تحدث به ، كنت اتسال من اين يستمد هذا الرجل هذه القوه والإصرار ، فقد رأيت هذا الرجل وهو يصارع من هم اكثر منه قوه وسلطه ونفود وهو لايبالي لأن من يصارع من اجل الحق لابد وأن ينتصر .
وحيثما وجهت بصرك تراه واقفا بابتسامته في الصف الأول مع العكازات محاطا بمحبيه ، فلم تمنعه الاعاقه من الدفاع عن الحق بينما اختار الاصحاء التعايش مع الصمت ، لقد كانت طريق هذا الرجل معيده بالهموم حملها بشجاعه وصدق لأجل من أفنى حياته في المطالبه بحقهم .
فقد كانت حياة هذا الرجل عباره عن تضحيه ضحى فيها بكل عزيز يملكه "جهد ، صحه، وقت" من أجل خدمة وإسعاد غيره ،الاعاقه البدنيه لم تكن عائقا في فعل الخير إنما كانت حافزا والهام وتشجيع لغيره لأجل انتزاع الحق وليس المطالبه به .
لقد زرع هذا الرجل الامل في وجوه زملاء المهنه و انتزع الاحترام والتقدير الذي استحقه ، ولكن هذا الرجل ترك إرث نبيل ورسم الطريق الذي يجب أن نسير عليه ، لقد غادر سقاف المحضار دار الدنيا ويشهد الله أني على فراقه لمحزون ولكن لا نقول الا ما يرضي ربنا وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد