تحقيقات وحوارات

الأحد - 16 أكتوبر 2022 - الساعة 09:44 م بتوقيت اليمن ،،،

قتبان نيوز - شبوة - عتق - خاص :


حتى ما قبل أشهر قليلة كانت مليشيات الحوثي الموالية لإيران تسيطر على ثلاث من اهم مديريات محافظة شبوة، وهي مديريات بيحان, وتهدد باقي المحافظة بالاحتلال، وكان المئات من عناصر تنظيم القاعدة والإرهابي يتجولون ويتواجدون بل ويتمركزون علنا وسرا في مواقع بمديريات عزان وخورة ومرخة وأماكن أخرى، ما يعني ان المحافظة بأسرها كانت بين فكي الإرهاب , وهدفا مباشرا لتنظيماته بشقيها الحوثي والقاعدي، وكان شبح الارهاب يخيم على المحافظة منذ أغسطس 2019م أي منذو سقوط المحافظة بيد تنظيم الإخوان المسلمين، الذي كان بدوره يسخر قوى عسكرية تابعة له لإرهاب المواطنين ، وتنفيذ عمليات قتل واغتيالات واختطافات وإخفاءات قسرية طالت الآلاف من أبناء شبوة على خلفية آراء ومواقف سياسية أو حتى اجتماعية أو دينية , وظل هذا الوضع قائما بكل تفاصيله المأساوية حتى مطلع العام الجاري 2022 ، عندما تمكنت القوات الجنوبية وقوات دفاع شبوة مسنودة بالاهالي والمقاومة الجنوبية الشبوانية من تغيير المعادلة والوضع جذريا، لتتمكن خلال أقل من أسبوعين من طرد مليشيا الحوثيين من المديريات الثلاث , وتعمل على تأمين حدودها ، وهو الأمر الذي استشعرت معه تنظيمات الأخوان المسلمين وحزب الإصلاح والقاعدة بالخطر ، خصوصا بعد تنفيذ قوات دفاع شبوة عمليات انتشار لتامين المحافظة توازيا مع جهود السلطة المحلية مدعومة بالتحالف العربي لوضع المحافظة على سكة النمو والازدهار مرة أخرى بعد ثلاث سنوات عجاف عاشتها تحت الإرهاب والتهديد ، وبالفعل تمكنت قوات دفاع شبوة من تأمين المحافظة بما فيها مواقع كانت منذ عقود حكرا على تنظيمي القاعدة وأنصار الشريعة الإرهابيين .


شهدت شبوة عقب تحريرها وبشكل سريع نموا ملحوظا , حيث استقرت الأوضاع في ربوعها وسط ابتهاج وتفاؤل كبير من المواطنين ، وبدأت تظهر فيها مشاريع اقتصادية وسياحية كبرى ، بالاضافة الى مستشفيات وطرقات ومشاريع متنوعة , هذا الأمر بطبيعة الحال لم يرق للإرهابيين من مختلف التوجهات ، فحاولت تنظيمات الحوثية والإصلاح والقاعدة عرقلة مسيرة التنمية والاستقرار من خلال سلاحها المعروف وهو الإرهاب ، فبدأت بتنفيذ بعض الهجمات وزرع العبوات الناسفة في طرق نائية على الأغلب محاولة إثبات وجودها وتصوير المحافظة على انها غير آمنة , ومحاولة الإضرار باعمال ومعيشة المواطنين، في حصار استراتيجية عقاب جماعي للأهالي بسبب مواقفهم المؤيدة للسلطة المحلية وقوات دفاع شبوة ووقوفهم ضد الارهاب بشكل حازم وواعي . وهو الأمر الذي مكن قوات دفاع شبوة من تحقيق الاستقرار رغم التحديات ، وكان السبب الأول لذلك الموقف الشعبي والقبلي والاجتماعي الموحد والمساند والمنحاز للأمن والاستقرار والرافض للإرهاب والتطرف والتمرد ومليشياته ، ويتسعرض هذا التقرير مواقف نخبة من أبناء المحافظة بالإضافة الى مواقف وآراء مشائخ القبائل ومواطنين ممن مختلف المديريات.



الاستاذ صالح رويس عوض سكرتير الحقوق والحريات بمنظمة الحزب الاشتراكي بمحافظة شبوة قال " ان الارهاب على المستويين الدولي والمحلي هو عمل موجه وآفة خطيرة تهدد المجتمع ونحن في الجنوب عامة وشبوة خاصة قد عانينيا كثيرا من الإرهاب الموجه خصوصا من قبل جماعة الإخوان المسلمين اللذين نفذوا اغتيالات وعمليات قتل وإرهاب طالت العديد من الكوادر الجنوبية، ولايزالون حتنى اليوم ومنذ عقود يستخدمون نفس الاساليب عبر تنظيم القاعدة الإرهابي، لكن الوضع تغير وشبوة اليوم استطاعت صد كل ذلك الاهاب وإفشال مخططاته واختارت الاستقرار ، واهم ما نراه اليوم هو هذا الاصطفاف والتلاحم الشعبي الرائع في كل شبوة إلى جانب السلطة المحلية وقوات دفاع شبوة التي هي الآن حائط الحماية الذي يحمينا جميعا، بعد ان شهدنا ثلاث سنوات تحت حكم الإخوان مليئة بالرعب والقتل والإرهاب.

ودعا الاستاذ رويس كل المواطنين وقوات العمالقة ودفاع شبوة والنخبة الحضرمية الى اليقضة العالية والرد بقوة في وجوه قوى العمالة والارتزاق والتصدي لمخططات تنظيم الاخوان داعيا السلطات المحلية ممثله في شبوة وأبين شبوة وابين وحضرموت الى التنسيق المشترك لمواجهة قوى الارهاب والتطرف.


بدوره الشيخ لحمر علي لسود قال " شبوة قد تخطت الإرهاب وتنظيماته وهزمتها شر هزيمة وهي ماضية بقوة نحو الاستقرار واالإزدهار ونحن عازمون على تحقيق نقلة نوعية يشعر فيها المواطن بالأمن والازدهار ويجد فرصا كثيرة للعمل والمستقبل الأفضل، ولامجال بيننا للتطرف وتنظيماته والإرهاب وعصاباته ، وانا أشيد بقوات دفاع شبوة البطلة التي أثبتت قدرة كبيرة في مواجهة وهزيمة الإرهاب، الذي تتخبط اليوم عناصره فارة مذعورة مطاردة بعد ان كانت تعمل وتخطط وتقتل وتعربد طوال السنوات الماضية دون أن يعترضها أحد ، وأقول للجميع هذا عهد جديد تعاهدنا عليه قبائل ومشائخ ومواطنين بتحقيق الاستقرار والازدهار ومستقبل أفضل لأجيالنا أبنائنا تحت حماية شبابنا الأبطال في قوات دفاع شبوة وهذا أمر لاتراجع عنه ، ونحن اليوم بالفعل نشهد ثمرة هذا الوعي والاصطفاف المجتمعي ضد الارهاب، وهذا ما يبعث على التفاؤل بمستقبل أفضل , نحن قادرون على تحقيقه وقد بدأت بالفعل بوادره تلوح ونعيشها واقعا"

ويضيف الشيخ لحمر إن ما نشهده من عمليات إرهابية متفرقة بين الفينة والأخرى لا تعنب الا أن تنظيمات الارهاب فقدت قدرتها على المواجهة وهي تسعى فقط لتسجيل حضور يائس ، ومحاولة الانتقام من المواطنين على نبذهم للتطرف .

وقال الشيخ لحمر بان الطرق الكفيلة لوقف هذه العمليات الارهابية تنطلق من توحيد الاجهزة الامنية , وتوحيد القرار بعيدا عن الازدواجية والتعددية الامنية والعسكرية , وايضا لاستئصال هذه الافة الارهابية بمختلف مسمياتها , يجب ان يتم انشاء مؤسسة امنية شعبية والاستفاده من تجربة القوات الشعبية في الماضي , بحيث يفضل ان تكون اعمار هذه القوة الشعبية من 40 الى 50 عام لكل منتسبيها , بحيث يتم اختيارها من كل شرائح المجتمع الشبواني , وتتم عملية تأهيلها بشكل عاجل وتحديد مهامها ودمجها ببعضها البعض، بما يضمن نجاح الجهود الجبارة التي تقوم حاليا قوات دفاع شبوة وقوات العمالقة.




الاستاذ صلاح الشيبه قائد المقاومة الجنوبية بمديرية حبان قال " التنظيمات الإرهابية انتهت وانتهى تواجدها العلني في شبوة بعد انتشار قوات دفاع شبوة ، وما تقوم به حاليا من عمليات إرهابية يائسة ما هي إلا محاولة لإثبات الوجود ، لكنها تأتي بنتائج عكسية حيث تثبت أن تلك التنظيمات فقدت قدرتها على شن اي هجمات كبيرة كما كانت تفعل سابقا ولم تعد قادرة الإ على وضع عبوة ناسفة هنا أو هناك والفرار ، حيث أن الضربات التي تلقتها على يد قوات الدفاع قد أفقدتها قدراتها وأصبح من بقي من أفرادها مسشتتين فارين وتجري مطاردتهم والمواطنون يبلغون عنهم اينما رأوا أحدهم ، هناك تلاحم مجتمعي رائع في شبوة وهو ليس بغريب على أبناء هذه المحافظة التي ينبذ أهلها الإرهاب والتطرف بكل أشكاله ، وأؤكد أن شبوة وضعت قدميها على طريق عهد جديد عنوانه الازدهار ، وتركت خلفها سنوات الظلم والصرع الذي افتعلته قوى الاسلام السياسي ودمر المحافظة ونشر فيها الرعب والارهاب , فقد حولوا شبوة منطقة نفوذ وغنيمة للنهب والفساد والتسلط لعقود من الزمن , وعندما بدأت شبوة تتعافى لتمكين ابنائها في السلطة والقرار وفي مختلف القطاعات النفطية والمؤسسات الحكومية المدنية والعسكرية لم يروق لتلك القوى والأحزاب وخاصة التجمع اليمني للإصلاح جماعة الاخوان المسلمين , والتنظيمات الإرهابية ومن يمولها , فهم الآن يستخدمون جميع الوسائل التخريبية والفوضى والعمليات الإرهابية التي تستهدف قوات دفاع شبوة والقوات الجنوبية ، وكذلك من اعمال القوى والأحزاب المعادية التي كانت متسلطة على شبوة وحولتها الى غنيمة لسنوات طويلة تغذية الاقتتال والصراعات القبلية باسم الثارات , وهذا معروف بانه مفتعل وممنهج , فهم لايريدون من شبوة أن تنهض بابنائها وتستقر وتنعم بالأمن والاستقرار" .