مقالات


الأربعاء - 18 مارس 2026 - الساعة 01:24 ص

الكاتب: مقبل علي عاطف - ارشيف الكاتب



الخروج من الأزمة الوطنية يتطلب قبول الواقع والاعتراف بحجم التحديات، ثم التكاتف الإيجابي وإيجاد حكمة من الأحداث. تشمل الحلول العملية والتخطيط الاستراتيجي، وتوزيع المسؤوليات، وتعزيز الإيجابية، والاستثمار في الطاقات البشرية، والعمل الجماعي للتغيير، مع التركيز على استبدال التذمر بالبحث عن حلول على أرض الواقع فالحياة
لا تخلو في هذه الدنيا على طول مشوارها من المصائب والبلايا، وهذا بالذات ما يخلف أزمات لا مفر منها، فهي فوق إرادة وتوقع الإنسان، كما تعد من الأمور الحرجة نظرا لما قد يترتب عليها من تحول مصيري في حياة الأفراد أو المؤسسات أو الدول، وغالبا ما تتزامن مع عنصر المفاجأة، وتخلف أضرارا كثيرة؛ منها ما هو حسي ملموس ومنها ما هو معنوي وجداني، وينتج عنها أيضا مجموعة من الخسائر سواء التي تكون ذات طابع طبيعي، أو الناجمة عن تفاعل المرء مع غيره من أفراد جنسه ومع الأشياء الأخرى، وهذه الخسائر لا تحصل عبثآ وإنما لقوة حدة الأزمات أو جراء سوء التعامل معها، وإما بفعل هشاشة البنية الداخلية للفرد كضعف الشخصية وقلة الثقة في النفس، أو بفعل ما تفرزه البيئة الخارجية المؤثرة في الذات؛ كالنقص في الدعم والإسناد من مختلف مؤسسات المجتمع والدولة.

مقبل عاطف