الجمعة - 13 مارس 2026 - الساعة 11:14 م بتوقيت اليمن ،،،
قتبان نيوز - عدن - خاص :
أكد القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية بالمجلس الانتقالي الجنوبي، نصر هرهرة، أن شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي تستند إلى التفويض الشعبي المباشر الذي مُنح للرئيس القائد عيدروس الزبيدي عبر "إعلان عدن التاريخي" في مايو/أيار 2017، والذي كلف القيادة السياسية بحمل قضية الجنوب حتى استعادة الدولة الجنوبية ومؤسساتها الوطنية.
وأوضح هرهرة، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن النظام الأساسي للمجلس ينظم مسألة بقاء المجلس أو حله بشكل واضح، مشيراً إلى أن المادة (30) تنص على أن المجلس لا يمكن أن يحل نفسه إلا بعد استعادة الدولة وتشكيل مؤسساتها الوطنية عبر صناديق الاقتراع، الأمر الذي يجعل أي قرار بحله صادر من خارج مؤسساته فاقداً للصلاحية القانونية.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الجهة المخولة قانونياً باتخاذ مثل هذه القرارات هي "مجلس العموم" بهيئاته التشريعية والرقابية، باعتباره الإطار المؤسسي الذي يمتلك الصلاحيات الدستورية والتنظيمية داخل المجلس الانتقالي الجنوبي.
وعلى الصعيد التنظيمي، بيّن هرهرة أن الكتلة المرتبطة ببيان الحل الصادر في الرياض تمثل ما يعرف بـ"القيادة التنفيذية العليا"، وهي الهيئة التي تمثل حصة المجلس في الحكومة، مؤكداً أنها هيئة وظيفية متغيرة بطبيعتها ولا تملك صلاحيات اتخاذ قرارات سيادية أو مصيرية تتعلق بكيان المجلس ومستقبله السياسي.
كما أوضح أن العمل المؤسسي داخل المجلس الانتقالي يدار من قبل قيادات الصف الأول من رؤساء الغرف التشريعية، الذين يتولون إدارة مؤسسات المجلس من الداخل، الأمر الذي ينفي – بحسب قوله – وجود أي انقسام حقيقي داخل الهياكل الأساسية للمجلس.
وفي الجانب الميداني، لفت هرهرة إلى أن القوات العسكرية الجنوبية ما تزال متمسكة بولائها المطلق للرئيس عيدروس الزبيدي بصفته القائد الأعلى، مستندة إلى عقيدة وطنية راسخة ترى في الهوية الجنوبية منطلقاً ثابتاً لا يتأثر بالتجاذبات السياسية أو الضغوط الإقليمية.
وأشار إلى أن هذا الاستقرار تعزز من خلال تفعيل دور القيادات المحلية على مختلف المستويات السيادية، بما يضمن وحدة القيادة والقرار ويحافظ على تماسك البنية العسكرية والأمنية في الجنوب.
وفي ختام تصريحه، شدد هرهرة على أن أي محاولة لتصفية المجلس الانتقالي سياسياً لن تنهي القضية الجنوبية، بل قد تفضي إلى خلق فراغ أمني خطير قد تستغله قوى راديكالية مثل تنظيمي القاعدة وداعش، لافتاً إلى أن استهداف الحامل السياسي للقضية الجنوبية في ظل استمرار نشاط الأحزاب الأخرى ومحاولات خلق مكونات بديلة يمثل تناقضاً يعرقل الوصول إلى حل شامل.
وأكد أن المجلس الانتقالي الجنوبي يشكل ركيزة أساسية ضمن بنية السلطة الشرعية القائمة، وأن تجاوزه أو إضعافه قد يدفع بالمشهد نحو مزيد من التشظي السياسي والميداني، بما يهدد استقرار الجنوب والمنطقة بشكل عام.