الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 12:30 ص بتوقيت اليمن ،،،
قتبان نيوز - عدن - خاص :
حمل البيان المنسوب لسلطة الأمر الواقع في عدن جملة من التناقضات والمغالطات التي تُفقده مضمونه وتكشف الأهداف الحقيقية لمن صاغه.
١- وصف البيان المجلس الانتقالي بـ"المنحل"، في حين لم يصدر أي قرار رسمي معلن بحله، سواء من قيادته أو من جهة قانونية مختصة، ما يجعل هذا الوصف فاقداً للسند القانوني والمصداقية.
٢ - ادعى البيان الحرص على عدم استهداف العمل السياسي وحرية التعبير، لكنه في الوقت ذاته حذّر من دعوات صادرة عن أكبر مكون سياسي جنوبي، ووصفها بـ"المشبوهة"، متوعداً بعدم التهاون، وهو ما يُفهم كتهديد ضمني يطال إرادة قطاع واسع من الشعب.
٣- وفي تناقض آخر، أشار البيان إلى أن "أبواب عدن مفتوحة للجميع"، لكنه قرن ذلك بتحذيرات موجهة ضد المكون الجنوبي الرئيسي المعبر عن تطلعات الشارع، في إشارة مقلقة تعكس ازدواجية في المعايير، وانفتاحاً انتقائياً يستثني القوى الجنوبية لصالح مكونات أخرى معادية.
٤ - حاول البيان تبرير الإجراءات المتخذة بأنها قانونية وتندرج ضمن استعادة ممتلكات الدولة، إلا أن صياغته تكشف بوضوح استهداف المجلس الانتقالي، سواء بوصفه "المنحل" أو بالإشارة إليه بـ"ما يسمى"، في إنكار لوجوده، رغم أن رأس هذه السلطة كان في وقت سابق من أبرز مؤسسيه وقياداته.
٥ - وبينما حاول البيان الظهور بمظهر الحريص على عدن واستقرارها من خلال دعوة المواطنين لعدم الانجرار وراء التحريض، فإنه استخدم لغة تصعيدية واتهامية تسهم في تأجيج التوتر، في وقت كان الأولى أن يوجّه دعوة واضحة لضمان سلمية الفعاليات وحمايتها.