أعلنت هيئة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان بالأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي رفضها الكامل للقرار الصادر عن النائب العام للجمهورية اليمنية رقم (9) لسنة 2026 بشأن الحجز التحفظي على أموال وأرصدة المجلس الانتقالي وقيادته السياسية، معتبرةً إياه قراراً "باطلاً ومنعدماً قانوناً".
وقالت الهيئة في بيان صادر عنها، الخميس، إنها تابعت بقلق واستنكار القرار وما قد يترتب عليه من آثار قانونية وسياسية، مؤكدة أن مراجعتها للقرار أظهرت افتقاره إلى الأسس القانونية السليمة، لكونه -بحسب البيان- صدر دون حكم قضائي بات أو توجيه اتهام قانوني محدد أو استكمال الإجراءات الجزائية اللازمة.
واعتبرت الهيئة أن القرار يمثل توظيفاً لمؤسسات العدالة والنيابة العامة في إطار الصراع السياسي، ويشكّل انتهاكاً لمبادئ سيادة القانون واستقلال القضاء، كما رأت أنه يستهدف المجلس الانتقالي بوصفه شريكاً رئيسياً في العملية السياسية، ويمتد إلى استهداف قيادته السياسية، وفي مقدمتها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس قاسم الزبيدي.
وأضاف البيان أن الإجراء لا يقتصر على الجوانب المالية والإدارية للمجلس، بل يشمل ما وصفه بـ"استهداف مباشر" لقيادته السياسية وهيئاته التنظيمية، الأمر الذي اعتبرته الهيئة مساساً بالحقوق السياسية والتنظيمية المكفولة قانوناً.
وحذرت الهيئة من استمرار استخدام الأدوات القضائية لتصفية الحسابات السياسية أو ممارسة الضغوط على القوى الجنوبية، مشيرة إلى أن مثل هذه الإجراءات قد تترك تداعيات سلبية على الاستقرار السياسي والسلم العام.
وأكدت الهيئة احتفاظ المجلس الانتقالي وقيادته السياسية بحقهم في الطعن على القرار أمام الجهات القضائية المختصة محلياً ودولياً، داعية المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى متابعة القضية ورصدها، كما دعت التحالف العربي والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه ما وصفته بالممارسات التي قد تؤثر على العملية السياسية.
وشددت في ختام بيانها على أن العدالة وسيادة القانون يجب أن تُطبقا بعيداً عن التسييس والاستهداف السياسي، مؤكدة استمرار المجلس الانتقالي في الدفاع عن حقوقه السياسية والقانونية بالوسائل المشروعة.