انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الجمعة - 16 يناير 2026 - الساعة 07:53 م

الكاتب: صالح حقروص - ارشيف الكاتب




خرجت العاصمة عدن اليوم الجمعة 16 يناير 2026، بمشهد تاريخي، عندما احتشد مئات الآلاف من أبناء الجنوب العربي في ساحة العروض في مليونية، لتجديد تأكيدهم على هويتهم الوطنية وحقهم الثابت في استعادة دولتهم وعاصمتها عدن. هذه المليونية، التي عُدت من أبرز التعبيرات الشعبية في السنوات الأخيرة، لم تكن مجرد تجمع جماهيري، بل رسالة واضحة وصارخة لكل من يحاول تقويض المشروع الوطني للجنوب.
في صميم هذه المليونية، دعم الشعب للرئيس عيدروس الزبيدي كرئيس لمجلس القيادة الجنوبية، واعتباره رمز مشروعهم الوطني، كان محورياً، مع التأكيد على التمسك بالمجلس الانتقالي والإعلان الدستوري للجنوب. ما شهدته الساحة اليوم هو ترجمة عملية لإرادة شعبية صلبة، رفضت الانصياع لأي محاولات لإسقاط قيادته أو تقويض مشروعه الوطني.
ولعل أبرز الرسائل التي حملتها هذه المليونية هي:
رفض الانفراد بالقرار السياسي، بعد الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس الرئاسة رشاد العليمي، والتي أدت إلى إسقاط عيدروس الزبيدي وفرج البحسني من مجلس الرئاسة وعزل العديد من الوزراء والمحافظين والقيادات العسكرية بطريقة انتقامية وغير قانونية.
فضح التدخلات الأجنبية، خاصة السعودية، التي لم تعد بحسب رؤية أبناء الجنوب راعية للسلام، بل أصبحت خصماً لحقوقهم، بعد شنها عمليات عسكرية ضد القوات المسلحة الجنوبية واستهداف المدنيين، وفرض أجندة تقسيمية تخالف إرادة الشعب الجنوبي والإعلان الدستوري.
رفض الحوار الوهمي في الرياض، الذي يُسوق على أنه "حوار جنوبي-جنوبي"، بينما هدفه الحقيقي هو شق الصف الجنوبي وتهيئة الأرضية للمخطط السعودي لتقسيم الجنوب.
تأكيد شعب الجنوب على استعادة دوره السياسي الدولي، من خلال إعادة الملف اليمني إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق العدالة وإنصاف الشعب الجنوبي.
ما يجدر ملاحظته هو أن المليونية شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً رغم كل محاولات التهوين والتأثير على حجمها إعلامياً، بما يشير إلى أن إرادة الشعب الجنوبي أقوى من أي محاولات ابتزاز أو تضليل.
شعب الجنوب، كما ظهر اليوم، شعب عظيم، نبيل، لا يقبل الذل أو الهوان، ثابت على قضيته منذ أكثر من ثلاثين عاماً، ويزداد إيمانه بهويته واستقلاله يوماً بعد يوم. هذه المليونية لم تكن مجرد تجديد ولاء سياسي، بل تأكيد على أن إرادة الشعوب لا تُقهر وأن الحرية والاستقلال حق طبيعي لا يمكن لأي قوة أن تنتزعه بالقوة أو بالمكر السياسي.
إن رسالة اليوم إلى العالم واضحة: الجنوب سيظل صامداً، ومشروعه الوطني لن يتزعزع، ولن يسمح شعبه لأي طرف خارجي بالالتفاف على إرادته أو تقسيم وحدته. وفي هذا السياق، تظل عدن رمزاً للحرية والإباء، والشعب الجنوبي مثالاً على ثبات الإرادة في مواجهة كل التحديات.

الصحفي صالح حقروص
2026/1/16م