انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 09:09 م

الكاتب: القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


صياغة الاحكام ليست بالعمل السهل لكن الوصول إلى القناعه هو بيت القصيد والسبب المباشر الذي يؤدي إلى كتابة الاحكام ، فالقناعه متى ماحضرت يتم ترجمتها إلى كلمات ، ولكن تساءلت كيف يتم تحويل القناعه إلى مفردات ؟ وماهي نوعية المفردات الذي يجب أن تتزين بها قناعة القاضي ؟.
المفردات هي هبه من الرحمن جل وعلا جعلها الله تبارك وتعالى متاحه و في متناول الجميع سواء كان من يستخدم هذه المفردات قاضيا أو كان من يستخدم هذه المفردات من عامة الناس ، ولكن من أجل ترجمة القناعه إلى مفردات يستخدم القضاة طرق شتى في كتابة الاحكام فهناك الأسلوب البسيط والذي أنا من أشد أنصاره يمتاز هذا الأسلوب بأنه رشيق انيق يعتمد على الطرح المباشر البسيط من دون تكلف مع استعراض مقتضب لمسار القضيه منذ بدايتها حتى صدور الحكم بشكل الذي يستطيع الفرد بغض النظر عن مستواه العلمي والثقافي قراءة مثل هذا الحكم بسهوله ومن دون الحاجه الى من يتولى من المحامين فك حروز وشيفرات مثل هذا الحكم ، بينما أنصار الطريقه الصعبه وهي طريقه يفضلها ويتقنها بعض من القضاة وفيها استخدام مبالغ فيه لمفردات اللغه العربيه مع استخدام بعض المصطلحات المعقده مصدرها كتب الأبحاث القانونيه سواء كانت هذه المصطلحات قادمه من شروحات القانون أو كانت هذه مصطلحات تم استعارتها من كتب الفقه الشرعي بشكل الذي يصعب على العامه قراءة و استيعاب مثل هذه اللغه فيضطر المعني بالحكم إلى الاستعانه بالمحاميبن لترجمة مفردات مثل هذا الحكم الى لغه يفهمها العامه ، بينما أنصار مثل هذه الطريقه يرون بأن الاحكام يجب أن تكتب بلغه خاصه رزينه تعبر عن المستوى العلمي الذي وصل إليه القاضي وتعتبر انعكاس طبيعي لطريقة فهم القاضي لما جاء في النزاع وان يكون هذا الانعكاس مقبولا بل يجب وبأي طريقه كانت أن يسر الناظرين ولو من حيث الشكل العام ويعتقد أنصار مثل هذه الطريقه بأنه ليس من حق العامه اجبار القضاة على كتابة الأحكام بلغه التي تناسب عقولهم .
الأصل في الأحكام ليست تعبير مقتضب عن شخص القاضي ومقدار علمه وبلاغته اللغويه إنما هو تعبير صريح وفصيح عن القناعه الذي وصل إليها القاضي وتعبير مقتضب عن رجوح كفة ميزان العداله لصالح أحد أطراف الخصومه بناء على مااظهره من برهان ولذلك فإن الأحكام بالتعريف البسيط هي اللغه التي تعبر بها العداله عن نفسها وان كان مثل هذا التعبير يتم بلسان القضاة وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد