الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 02:55 م
ببالغ الحزن والأسى، تلقينا خبر وفاة الشاعر الكبير علي ناصر الناصري، الشاعر والقامة الوطنية التي تركت أثرًا عميقاً في الوجدان، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، والكلمة الصادقة، والمواقف الإنسانية النبيلة.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، صوتاً صادقاً نابضاً بوجدان الناس، معبّراً عن آلامهم وآمالهم، وحكمة متزنة تحضر في المواقف الصعبة، وشخصية اجتماعية فاعلة أدّت دوراً أبوياً في رأب الصدع وحل كثير من القضايا، فنال محبة الجميع واحترامهم، وبقي مثالاً يحتذى به في الأخلاق الرفيعة، والصدق، والرجاحة. وقد عاش الشاعر الوطني ما يقارب ثلاثين عاماً في ضيافة الشيخ الفاضل والكريم الخضر السوادي، أحد أبرز مشائخ المنطقة، الذي عُرف بكرم الضيافة، وسعة الصدر، ونصرة المظلوم، فكان ملاذًا لكل من لجأ إليه، وتعامل معهم بروح الأب، معتبراً إياهم أبناء وأفراداً من قبيلته، وهو ما يعكس القيم النبيلة والمواقف المشرفة التي عُرف بها الشيخ السوادي.
إن رحيل الشاعر الكبير يمثّل خسارة كبيرة لأسرته الكريمة، ولمحبيه وأصدقائه، ولكل من تأثر بشعره وحكمته ومواقفه، غير أن سيرته العطرة ستبقى راسخة في الذاكرة والوجدان.
والعزاء موصول إلى أولاده ناصر ويوسف وأحمد، وإلى سائر أفراد أسرته الكريمة، وكافة محبيه وأصدقائه.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وأن يُلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
*الرئيس علي ناصر محمد*