الإثنين - 19 يناير 2026 - الساعة 03:22 م
تساءلت من يحرك القلم؟ وكيف يتحرك القلم ؟ ومن يجروء على تحريك القلم ؟ هل قبضة اليد هي من تقوم خلسة بتحريك هذا القلم ؟ أو أن المشاعر هي من تقوم بطريقه عفويه بتحريك هذا القلم ؟ أو أن الالم هو من يقوم بشكل لاارادي بتحريك هذا القلم ؟ أو أن العقل هو المسئول الأول عن حركة هذا القلم ، مهما ماكان الدافع من وراء تحريك هذا القلم ، فإن الأصل بأن هذا القلم لايتحرك سوى لأمر جلل ، يتحرك ببطء ليسجل بعضا من ضحكاتنا وينقل نحوا من قهقهاتنا وقد يسجل هذا القلم على استحياء بعضا من قطرات دمعنا وقد يخرج هذا القلم من القلب بعضا من إحساسنا وقد يسمع هذا القلم إلى الملاء صدى صراخنا واحزاننا ، فظاهر هذه المفردات الحكمه و أن كان في باطنها يعتصر الالم.
لاادري من اين جاءت هذه المفردات ؟ وكيف تشكلت؟ وكيف بتلك المهاره اكتست ؟ ولكنها جات لتحمل إلى الملاء شيئا من اخبارنا وتحكي على استحياء نحوا من قصتنا و يسمع من خلالها نبضات قلبنا وفيض مشاعرنا ليس لأجل أن أكون بين الخلق وجيها أو اكون بين المخلوقات عظيما إنما لأجل أن اكون بين الناس بسيطا ،
الناس على اختلاف مذاهبها و بشئ من الفضول تتذوق المفردات وتثاثر نوعا ما بحلاوة مذاقها فهناك من يتفاعل مع المفردات وهناك من يجتهد في انتقادها وهناك من يختار الصمت فالمفردات لا تمر على العقول مرور الكرام فالمفردات أصلها طيب وثابت وفرعها في السماء يظل خيرها متاحا لمن يريد.
فالعقول تتقن فن التميز بين الخبيث والطيب وبين الحقيقه والخيال فهي تعرف الفرق بين صدق المشاعر وبين الخيال ، هناك من الناس قد تكفيه ابتسامه ترتسم على وجهه يعبر بها عن حجم السعاده الذي يشعر بها وهناك من الناس قد لاتكفيه الدموع على الرغم من غزارتها في التعبير عن ما يمر به من أحزان ولكن هناك القليل من الناس من تستطيع المفردات ان تذرف دموعه ، فالمفردات هي الضمير الوحيد المتكلم للمشاعر ، فالقليل منا من يستطيع أن يستعين بفصاحة وبلاغة اللغه العربيه ليقول للملاء مالم يجهر به لسانه ومالم يبوح به قلبه ، بينما المفردات تضل هي الضمير الناطق الذي تتكلم باسمه وكفى بالله حسيبا.