مقالات


السبت - 31 يناير 2026 - الساعة 03:58 م

الكاتب: صالح ابو عوذل - ارشيف الكاتب



تحدثت مطولا مع زميل صحفي يعمل في وسائل إعلام دولية ويقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، حول المشهد السياسي الأمريكي في ضوء زيارة وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، والتي جمعته لقاءات بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، إضافة إلى منظمات يهودية.

قال لي إن المسؤول السعودي أكد خلال تلك اللقاءات أن موقف الرياض تجاه إيران وأذرعها يتطابق تماما مع موقف تل أبيب وواشنطن، وأن بلاده ترفض كل أشكال التحريض ضد إسرائيل، وأنهم حذفوا مقالة هاجم كاتبها اليهود، في سياق ما وصفه بمحاربة "معاداة السامية".

وخلال لقاءاته مع الأمريكيين، قال بن سلمان إن الحرب التي شنتها السعودية على الجنوب بداية يناير الجاري، لا تقوّض جهود مكافحة الإرهاب، وإن الهدف من العملية كان محاربة ما وصفهم بالانفصاليين الجنوبيين، مدعيا أن العملية العسكرية نجحت في القضاء على المشروع الانفصالي تماما، وأن بقاء اليمن موحدا يمثل مصلحة سعودية عليا.

بن سلمان زعم أمام الأمريكيين والإسرائيليين أن جماعة الحوثيين لم يعد لها أي ارتباط بإيران، وأنها أصبحت جزءاًَ من منظومة يمنية تدار تحت إشراف سعودي، متحدثا عن اتفاق مرتقب، ترعاه الأمم المتحدة، من المقرر توقيعه في سلطنة عمان قريبا، بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية يمنية، وتوسيع مجلس القيادة الرئاسي بإضافة ثلاث شخصيات من الحوثيين إلى المجلس.
وفيما يخص جماعة الإخوان المسلمين، قال بن سلمان إن الفرع اليمني لا يتبع التنظيم الدولي، وإنه جماعة سياسية ستكون شريكة في السلطة المقبلة، التي ستُدار – بحسب تعبيره – تحت إشراف ووصاية سعودية كاملة.

وحول مدى قناعة الشخصيات الأمريكية والإسرائيلية التي التقاها، أكد لم يدون أي شيء على الورق، واكتفوا بالاستماع فقط، في إشارة إلى أن حديثه بشأن إيران والحوثيين لم يعد مقنعا كما في السابق.

ويبدو أن المسؤول السعودي، وصلته قناعة كبيرة أن الرأي العام في الولايات المتحدة، وحتى في إسرائيل، بات منسجما مع أي خطوة قد يتخذها الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، بما في ذلك توجيه ضربة أمريكية خاطفة لطهران، تنتهي بإسقاط النظام واستبداله بنظام آخر متحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية.