مقالات


الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 06:01 م

الكاتب: سيلان محمد حنش - ارشيف الكاتب



كل المؤشرات تقول إن صيغة مجلس القيادة الحالية لم تعد مستقرة وصالحة كما تبدو على الواقع . وأصبح التغيير مطلب حقيقي لبناء جسور الثقة مع الجنوبيين اللذين تضرروا من هذه الصيغة برئاسة العليمي الذي كل يوم يكرس فيه الكراهية والانتقام من الشعب الجنوبي وقياداته ابتداء بحرب الخدمات وتعطيلها في الجنوب طيلة السنوات الماضية وانتهى بالحرب على الجنوب من خلال الوقيعة بين القيادة الجنوبية مع قيادة المملكة العربية السعودية حتى حدث الصدام  ولازال الجرح لم يندمل بعد ولا بد من ترميمه من خلال جبر الضرر  وتحييد ادوات الفشل التي ساهمت في هذا الجرح النازف وبناء جسور الثقة بين الشعبين الجنوبي والسعودي  ولكون العليمي كان أحد أسباب التوتر والصراع وكان السبب الرئيسي في الإيقاع بين القيادتين بسبب تقاريره المغلوطة ضد الجنوب وقيادته مما سبب فجوة كبيرة في عدم التقاء الطرفين الجنوبي والسعودي وتوضيح كل نقاط التباينات ومعالجتها قبل اتساعها .

اليوم يطالب الجنوبيين بإزاحة العليمي من المشهد لكون العليمي فشل في إدارة المشهد شمالا" وجنوبا" حيث ترك الشمال فريسة للحوثي ولم يحرك ساكنا" لحشد كل الجهود والطاقات لتحرير الشمال من قبضة الحوثي وانما كان كل اهتمامه على كيفية إدارة الصراع في الجنوب وتعطيل الخدمات فيه وزرع الفتنة بين الجنوبيين واشغالهم عن قضيتهم الأساسية وهي استعادة الدولة الجنوبية التي دفع الجنوبيين فاتورة باهضة من الدماء حيث كان العليمي من أكبر العناصر التي ساهمت في اذكاء الصراع الجنوبي الجنوبي وساهم في اذكاء الصراع بين القوات الجنوبية في حضرموت مع الإخوة في السعودية والبعض من أبناء حضرموت وكان يحشد كل طاقاته لتوسيع الصراع ليتفرغ لنهب الثروات في ارض الجنوب .

للتأكيد على كل هذا العبث الذي يمارسه العليمي في قيادة مجلس القيادة الرئاسة دعونا نجتهد في البحث عن انجازات العليمي خلال فترة رئاسته لمجلس القيادة الرئاسي ماهي إنجازاته الاستراتيجية . الجواب  لا توجد أي انجازات تذكر غير التعطيل للخدمات  من رواتب وكهرباء وماء وصحة وتعليم وغيرها وممارسة الحرب على القضية الجنوبية والايقاع بين الجنوبيين فيما بينهم والايقاع بين الجنوبيين مع الإخوة في المملكة العربية السعودية بسبب تقاريره الكاذبة والمحرضة على القيادة الجنوبية وشعب الجنوب  وتعيين المقربين في السفارات والوزارات ونهب  الثروات والمال العام وغض الطرف عن ما يحدث في الشمال من استبداد للمواطنين من قبل مليشيات الحوثي  . هذه هي انجازات العليمي التي يتشدق بها أمام الإعلام المضلل والذي أصبحت إزاحته مطلب جنوبي قبل بدء اي حوار جنوبي جنوبي حيث ستكون إزاحة العليمي من المشهد رسالة لبناء جسور الثقة ورسم ملامح  مرحلة جديدة تسودها الثقة وبدء حسن النوايا تجاه الجنوبيين .