الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 04:05 م
منذو احداث حضرموت والخطاب المستفز والغير عقلاني يخرج من أبواق الشرعية اليمنية كان على مستوى هرم السلطة في المحافظة أو الوزارات أو حتى مجلس القيادة الرئاسي يخرج هذا الخطاب من مشكاة واحدة هدفها الانتقام من الشارع الجنوبي واستفزازه وتكريس لغة الكراهية بشكل جنوني ولم يدركوا عواقب تلك الخطابات الذي كان أن ينبغي أن تتبدل مفرداته بخطاب عقلاني متوازن يكرس نهج سلام .
يظهر بين الحين والآخر ذلك الخطاب من هذه القيادات في الشرعية اليمنية ليعمق الجراح ويزيد الطين بله . مرة من هنا ومرة أخرى من هناك ومرات من الأبواق الإعلامية التابعة لهذه الشرعية ومزايدات وشطحات وغطرسة وغيرها من أساليب العنجهية والتي لم يستفيدوا من فشل هذا الخطاب وهذه الأساليب في المراحل السابقة ومن المعيب والمخجل أن تجد المزايدات بأسم الدولة في حضرموت وعدن وغيرها من المحافظات الجنوبية ورفع شعارات الوحدة والجمهورية التي سقطت في صنعاء ورجعوا يبحثوا عنها في عدن وحضرموت وكل هذه الممارسات ضاقت الناس بها ذرعا" وأصبحت غير مقبولة لدى الجنوبيين مهما كلفهم من ثمن .
وعلى الإخوة في المملكة العربية السعودية أن يتداركوا الأمر وأن يعيدوا تقييم المرحلة التي تلت احداث حضرموت ويعيدوا قراءة المشهد الجنوبي بشكل يتناسب مع خصوصية التركيبة الجنوبية ويعملوا على تغيير هذه الأدوات التي تنتج تعقيدات بشكل يومي في الجنوب ولكون هذه الادوات تستفز شعبا" دفع فاتورة باهضة من خيرة أبناءه شهداء وجرحى ولازال يدفع تلك الفاتورة ليحيا حياة كريمة بدون مهانة أو إذلال .
في هذه المرحلة يفترض أن يكون هناك خطاب مسؤول عنوانه حكيم ومرن بعيدا" عن النهج المستفز في الخطاب لكون الاستمرار في الخطاب المنتقم يعقد المشهد بشكل هستيري وهذا ليس في مصلحة الجميع .
هناك خطوات مهمة يجب ان تتوقف قبل أن تتفاقم وتصبح أزمة ويصعب حلها وهي محاولة تفكيك او اجتثاث القوات الجنوبية بشكل ناعم وهذا الأمر خطير جدا وهو قنبلة موقوتة ستنفجر ولن يستطيع أحد تلافي أضرارها والمطلوب احتواء هذه القوات وزرع الثقة فيها وجعلها صمام أمان للجنوب والمنطقة بشكل عام وعدم التفريط فيها .
وفي الاخير هل يوجد هناك رجلا" رشيدا" في حضرموت وغيرها من المحافظات الجنوبية قادر أن يعيد توازن الخطاب وتوازن الأفعال ويبتعد عن لغة الانتقام والحقد وتكريسها حيث نؤكد أننا نحن مع قيادة المملكة العربية السعودية في احتواء الجميع والعمل وفق المصالح المشتركة لنا جميعا وتكريس نهج الشراكة نحو مسار صحيح يضمن حق الجنوبيين في تقرير مصيرهم لكننا لسنا مع خطابات قيادات الشرعية المستفزة التي تظهر بين الحين والآخر لتقضي على ما يتم السير فيه بشأن مسار القضية الجنوبية حسب وعود قيادة المملكة العربية السعودية وأحترام الجنوبيين لتلك الرؤية حيث نرى التناقض مع المعطيات الحاصلة في حضرموت ولكون هذه الشرعية اليمنية هي من تعمل على تأزيم الأمور وذهاب الوضع إلى الانفجار بعد احتقان بسبب تصرفات وعنهجية واستفزازات قيادات محسوبة على الشرعية ومدعومة سعوديا.
لابد من أن توزن الأمور بعقلانية وحكمة والابتعاد عن الخطابات المستفزة والغير مسؤولة التي تزيد الأمور تعقيدا .
ولابد أن تترك حضرموت للحضارم لإدارة محافظتهم بدون تدخل من خارجها وهم من يختار قيادة غير هذه القيادة التي فشلت منذو تعيينها واستبدال تلك القيادة بقيادة جديدة تعمل على احتواء الجميع وتعمل على تكريس نهج أخوي وعقلاني وحكيم بعيد عن العنتريات والشطحات والاستفزازات وبهذا النهج العقلاني المرن سوف تعاد الأمور إلى نصابها وعدم انجرار الجميع إلى دوامة صراع نحن في غنى عنها .