مقالات


الجمعة - 15 مايو 2026 - الساعة 03:34 م

الكاتب: عمر الحار - ارشيف الكاتب



لم تجف مدامع قلبي وقلمي بعد على رحيل فقيد شبوة المناضل عنتر عاطف، لتفجع بخبر جديد عن رحيل واحدا من القيادات الشبابية لشبوة هادي الخرماء، مدير عام رضوم الذي يحمل هم تطوير هذه المديرية الساحلية، ولاتتسع الدنيا لاحلامه في تطويرها، وتحسين شواطئها الجميلة،
هادي رحمة الله عليه، كان من القيادات المقربة من محافظ محافظة شبوة الشيخ عوض محمد ابن الوزير، المحب لصدق نوايا هذا القائد الشاب، وطموحاته اللامحدودة في خدمة اهالي المديرية، وحسن استثمار مقوماتها البحرية والتاريخية، وكان دائماً ما يفاخر بأن شواطئ رضوم تمثل إحدى البوابات الاقتصادية لليمن القديم والمعاصر، ومفتاحاً مهماً لمستقبل تنموي واعد إذا ما أُحسن استغلالها.
لقد عرفه الناس في رضوم رجلَ ميدانٍ بسيط لا يكتفي بالجلوس خلف المكاتب، بل كان يطوف القرى والمناطق الساحلية، يتابع المشاريع، ويستمع لاحتياجات المواطنين، ويضع الحلول الممكنة رغم شح الإمكانات وصعوبة الظروف. كان يؤمن أن التنمية تبدأ من الإنسان، وأن خدمة الناس هي أعظم أشكال المسؤولية.
وبرحيله اليوم في أحد مشافي عدن، تفقد شبوة ومديرية رضوم أحد أبنائها المخلصين الذين حملوا همّها بصدق، وسعوا لتغيير واقعها نحو الأفضل، وظلوا يعملون بصمت بعيداً عن الأضواء، لكن أثرهم باقٍ في القلوب وفي ما تركوه فيها من محبة.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد هادي الخرماء بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.