مقالات


الأربعاء - 01 يوليو 2026 - الساعة 06:36 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب


في هذا اليوم كنت ضيف و الضيوف مراتب ومقامات ، لا ادري هل كنت ضيف ثقيل على اتحاد نساء اليمن أو كنت ضيف خفيف على اتحاد نساء اليمن أو كنت ضيف دخيل على اتحاد نساء اليمن ، بغض النظر عن الوصف الذي يليق بهذا اللقاء كنت مدعوا كضيف إلى لقاء تشاوري ضم كوكبه متميزه من القضاة والمحامون ، رغم التباين الشاسع بين المواقف الذي اتبناها وتلك المواقف الذي يؤمن بها اتحاد نساء اليمن ولكن حرصت على أن تكون هذه الورشه ناجحه ومفيده وكنت في هذه الورشه "ضيف" بمعنى الكلمه و "مستمع" جيد حتى تصل هذه الورشه إلى النهايه السعيده ، وان كان هذا التوافق بين مااعلنه من مواقف ومايتبناه اتحاد نساء اليمن موجود في بعض الجزئيات بينما البعض الآخر تظل المواقف فيه متشنجه.،
لازلت على ذاك الرأي ، بأن توصيف اتحاد نساء اليمن للحالات التي يتعامل معها "بالمعنفات" ، وهو توصيف "خاطئ" ، فكلمة "معنفه" هو لفظ قاسي وعنيف يقصد به تعرض المراه لصنوف من العذاب الشديد ، وهو مايحدث في حالات "شاذه" فقط من قضايا الأحوال الشخصيه ولكن تعميم مثل هذا اللفظ على جميع "الحالات" هو الخطأ بعينه ،فمثل هذا التعميم يقدم خدمة "مجانيه " للمنظمات الدوليه الداعمه ، حيث يتم استغلال مثل هكذا بيانات واحصائيات حول المعنفات في المحافل الدوليه ضد البلاد وتكون المعنفات موضوع ساخن ودسم لتقارير دوليه حول تعرض النساء لانتهاكات هو مايجافي الحقيقه و يعرض البلاد لموجة انتقادات دوليه وهذا الأمر هو محل الخلاف بيننا.
النساء باعتقادي حصلن على حمايه قانونيه متميزه سواء من القوانين المحليه أو القوانين الدوليه حتى أصبح الرجل منبود تقريبا في القانون ليس له نصيب من الحمايه ، فالقوانين المحليه توفر حمايه متميزه للنساء أن تعرضن لمثل هذه الانتهاكات ولكن المشكله ليس في القانون بل المشكله في الجهل بالقانون فابواب المحاكم والنيابات العامه مفتوحه على مصراعيها لنصرة المظلوم والضعيف ولكن النساء بسبب الموروث الثقافي والجهل لا يقرعن ابواب المحاكم.
قد يكون اتحاد نساء اليمن يقوم بدور بارز في الدفاع عن النساء ولكن لازلت ادعوا اتحاد نساء اليمن إلى الاستفاده من تجارب الدول المتقدمه والتي قدمت حلول عمليه عندما تبنت مايعرف "بمستشار الاسره" وهو. طبيب نفسي محترف يقوم باستقبال مثل هكذا حالات بناء على احاله من المحكمه حتى يتم واد مثل هكذا ازمات قبل أن تصبح مثل هذه الازمات مصائب وخراب للبيوت وعند فشل هذا المستشار تعود القضيه إلى المحكمه مع رأي المستشار الذي تستانس به المحكمه حين اصدار الحكم ، ، كما يتم وضع طبيب نفسي محترف تحت رقم تلفون أو مايسمى "اون كول" لتقديم الاستشارات للاسره ، يكون هذا الرقم معلوم متاحا للجميع "نساء ورجال" للحفاظ على الخصوصيه تتصل له المراه أو الرجل من دون الكشف عن هوية المتصل يستطيع المتصل أن يطرح المشكله ويتلقى النصائح والاستشارات سواء كانت هذه النصائح نفسيه أو كانت هذه الاستشارات القانونيه .
هذه الحلول وان كانت بسيطه ساهمت بشكل كبير في الحفاظ على البيوت ، ولكن مايحدث في بلادنا أن المراه والرجل يتلقيان التشجيع المناسب من أسرتيهما الذي يؤدي إلى خراب مالطا ، الحالات التي تصل إلى المحاكم تصل متاخره جدا ، فنحن نشاهد يوميا شجارات وباستخدام ألفاظ "غير لائقه "وبمشاركه وتشجيع من الاهل بينما الأطفال هم الضحيه وهم من يدفع الثمن .
الورشه كانت بصدق ايجابيه وتصافت فيها القلوب ، الخلاف مع اتحاد نساء اليمن هو خلاف حميد ولكن يظل الهدف المشترك الذي يجمعنا هو حماية البيوت وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد