الإثنين - 27 يوليو 2026 - الساعة 11:57 ص
ان الثا بت في العصر الراهن هي المصالح وماعداها متحرٍك ومتغيٍر ومحكوما بها، " لاعداوة دائمة ولاصداقة دائمة ولكن مصالح دائمة " وإذا كانت المصالح الدولية و الاقليمية جيو- سياسية وبحرية والتسابق عليها ولإ ستثمار ثرواتها هي الثابت وتحت سقفها ياتي المتغير ، فإن الثابت في مصلحة الجنوب هدفه في حل قضيته واستعادة دولته ، وماعداه متحرك ومتغير تبعا للمتغيرات المحلية والا قليمية والدولية و تحت سقفه .
فيما الاصل ان الثابت وبشكل عام ، المؤسسة وهيئاتها القيادية المؤسسية و المتغير الافراد ومن يعتقد وا أ ن القيادة صنعت على مقاسهم يغرٍدو ا خارج سياق التاريخ " لو دامت لغير ك ماوصلت لك" .
ولئن كانت الرياضة ليا قة وقدرة الفريق على الحركة في الملعب، فإن السيا سة لياقة وقدرة قيادية على الحركة في الملعب الدبلوماسي ومد جسور التواصل واستمرار تطويره نحو الافضل وبلغة المصالح المتبادلة والشراكة الفاعلة في الحفاظ على الامن والاستقرار الدوليين في المنطقة ومكافحة الارهاب والتطرف بكل اشكاله وصوره والقرصنةالبحرية، وسلامة مرور سفن الشحن البحري التجارية في الممرات المائية الاقليمية بخليج عدن والبحرالاحمر.
ان التقارب الا ماراتي _ السعودي وبما لهاتين الدولتين من مكانة اقليمية ودولية وازنة ، سيكون له اثره في ا عادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري بالمنطقة ولا ريب في ذلك .
و حيث لايمكن قرائته بمعزل عن مكانة الجنوب في المشهد طالما كان بموقعه الجيو سيا سي والبحري عنصرا فاعلا في معادلة الامن الاقليمي والدولي .
و من هنا يحمل هذا التقارب في ثناياه فرصة ثمينة للجنوب في حل قضيته واستعادة دولته حان وقت التقاطها ، وعلى قاعدة رؤية سياسية وطنيةجنوبية جامعة قائمة على اسس الحوار ووحدة الصف والشراكة في ادارة المرحلة وحق المحافظات في ادارة شؤنها بابناءها بعيدا عن الهيمنة والاقصاء ، والسؤال اين هي تلك الرؤية ؟ .
على ان ذلك ومهما توافرت له هذه المعطيات على اهميتها لايمكن له ان يتحقق طالما ظلت صفحة الماضي مفتوحة والتباينات السياسية والجهوية تعشعش في الواقع الملموس رغم انطلاقة التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي بسبب عدم استكمالة بالمصا لحة الوطنية ، إذ هي ليست حلقته المكمٍلة له وحسب ولكن ٱليته التنفيذية ايضا في تجسيده بالممارسة والسلوك وهو مايستوجب اجراؤها اليوم قبل الغد .
واستخلاصا لكل ما سلف فإن اجراء مصالحة جنوبية وفي سياق التقاط اللحظة التاريخية الماثلة التي انتجت فرصة ثمينة للجنوب لن تتكرر على المدى المنظور ، ومغادرة ثقافة التخوين والعمالة البيني ، وخطاب الجفوة لطرف اقليمي والميل لطرف اخر ، بما هي قضية شعب الجنوب واستعادة دولته تحتاج لوحدة ابناءه و للكل الخارجي ، ان كل ذلك قد صار في هذه اللحظة التاريخية ومستجداتها ضرورة وطنية عاجلة غير قابلة للتاجيل .
وخاتمة القول على قدر تفاعل القيادة الجنوبية والتقاطها لكل ما تقدم واستيعابها في الاداء والممارسة يتوقف مصير شعب الجنوب في حل قضيته واستعادة دولته وحقه في الحياة الحرة والعيش الكريم ، فالفرص لمن يلتقطها وهي لاتدوم طويلا وحركة التاريخ
لا تنتظر احدا ......