انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية




مقالات


الخميس - 17 سبتمبر 2026 - الساعة 06:50 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب



بقلم القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد البيحاني
تساءلت ماهو الكذب؟ بعد أن أصبح للكذب نواميس و الوان ومصطلحات تعرف به ، فنحن نقف احيانا أمام ماتسمى في الشارع بالكذبه البيضاء كناية على انها كذبه صغيره محدودة القدرات و المدى والضرر أو ماتسمى بكذب المصلحه وهو كتايه عن نوع من الكذب من أجل تحقيق أو تمرير مصلحة ما لدى الغير ، أو الكذب من أجل التوفيق بين طرفين متخاصمين ، لذلك وجدت أن تسليط بعض الضوء على الكذب قد يكون مفيدا و مسليا في ذات الوقت خصوصا اننا نعيش في زمان أصبح للكذب وجه مقبول لدى الشارع .
عرف علماء السلوك الكذب بأنه اخبار عن شي بخلاف ماهو عليه في الواقع ومن أشهر أنواع الكذب مايسمى بالكذبه البيضاء أو كذب المجاملات كما يسميه البعض أو الكذب الرمادي والذي يحمل انصاف الحقائق أو الكذب الاسود والذي يتضمن الخداع والضرر بكل صوره .
علماء النفس لهم تصنيف جدير بالاهتمام لقد صنف علماء النفس انواع من الكذب مثل الكذب المرضي وهو الكذب من أجل جذب الإنتباه والكذب على النفس وهو الكذب من أجل تبرير الأخطاء ، بينما علماء الشريعه الاسلاميه قد صنفوا الكذب قياسا على النيه و النتيجه مثل الكذب العمد هو الكذب الذي يكون عن عمد ويقصد به الضرر بينما يكون الكذب الخطاء وهو اخبار بأخبار غير صحيحه بينما يعتقد الكذاب بأن تلك الأخبار صحيحه ، وهناك أيضا مايسمى بالكذب الدفاعي هو الكذب الذي يتعلق باخفاء أو تبرير موقف أو الكذب الخيالي هو الكذب التفاعلي عند الاطفال يعكس خصب الخيال في عقولهم. .
علماء النفس والسلوك لهم تفسير حكيم فيما يخص بشخصية الكذاب ،فالكذاب وفقا لعلماء النفس والسلوك يعاني من تدني تقدير الذات فهو في مثل هذه الكذب يحاول أن يرفع من مكانته في أعين الناس أو يحاول أن يهرب من موقف محرج ، بينما الكذب المرضي يتميز فيه المريض بتكرار واستمرار الكذب ومن دون الشعور بالذنب حتى في حال اكتشاف مثل هذا الكذب.
ولكن هناك انواع من الكذب يصعب اكتشافه نواجه مثل هذا الأنواع اتناء أداء عملنا في المحاكم منها مايتعلق بشهادة الشهود ، بعد حلف الشاهد اليمين وخصوصا أن القاضي يقف مكتوف الأيدي إذا تعلق الأمر بحلف اليمين من قبل الشهود ، فالشاهد في أحيان يخبرك بمعلومات مصدرها حلمة الاذن بينما يعطيك البعض الآخر من الشهود معلومات تتناقض و تتصارع مع بعضها البعض بينما القله من الشهود من يعطيك الحقيقه كامله ومن دون اي اضافات وهم للاسف بعدد الاصابع أو يكاد أن يكون اقل ، لذلك فإن علماء النفس و السلوك وضعوا لنا البعض من الإشارات التي من الممكن من خلالها أن نميز الكذاب قياسا على شهادته ومن أهم هذه الاشارات التناقضات اللفظية وعدم اتساق التفاصيل وتغير في نبرة الصوت وتوثر ظاهر في حركة الجسد و من أبرز هذه الاشارات هو تجنب ضمير المتكلم "أنا" اتناء الإدلاء بشهاده ، مع التأكيد بأن هذه الإشارات ليست دليلا حاسما فالبعض قد يكون مدربا بما فيه الكفايه في إخفاء مثل هذه الإشارات ، ولكنها في الاخير علامات تعطينا صوره عن الشاهد وكفى بالله حسيبا.