مقالات


الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - الساعة 03:44 م

الكاتب: صلاح بن لغبر - ارشيف الكاتب



أولادكم يقاتلون في كهبوب وفي كل مكان ينزفون ويسقطون شهداء، ثم يخرج عليكم رجال الفنادق ليتحدثوا باسم «الحكومة المرتزقة » ويضعوا أسماءهم فوق دماء لم يدفعوا منها قطرة.

هؤلاء ليسوا في الصف أصلا حتى يحدثوكم عن توحيد الصف.
هم وأولادهم في الفنادق بينما الصف الحقيقي هناك.. في الجبل، في الخندق، وبين الشهداء والجرحى.

ثم تبلغ الوقاحة ذروتها حين تُسرق هوية هؤلاء المقاتلين ويُقال: «قوات حكومية»؛ كأن الرجال بلا قضية، وكأن الشهداء بلا أسماء، وكأن شعبا كاملا مجرد بندقية يستطيع الآخرون وضع ختمهم عليها متى احتاجوا انتصارا
العدو الحو ثي يهاجم ارضكم وهذا العدو في الفنادق يسرق دماءكم

أبناؤكم وقواتكم تذود عن الأرض والقضية بيسالة وصمود فكونوا معهم دفاعا عن انتصاراتهم وتضحياتهم

اللصوص والأدوات والمرتزقة وكل من يريد اليوم أن يرث حتى دماء المقاتلين سياسيا وأن يعود غدا فوق أكتاف تضحياتهم ليحكم الشعب نفسه الذي لم يشاركه خندقا ولا تضحية
أرفعوا أيديكم اللعينة.. قاتلكم الله

والخطاب الإعلامي لما يُسمى التحالف نفسه يكرر هذه المصادرة فيمحو اسم المقاتل وهويته وقضيته، ثم يمنح النصر لواجهة سياسية فاسدة بعيدة عن الميدان

هناك حدّ لا ينبغي تجاوزه
لا تسرقوا من الجنوبيين دماءهم بعد أن دفعوها.
لا تحولوا الشهيد إلى رقم في بيان والمقاتل إلى «قوة حكومية» مزيفة وانتصاره إلى رصيد لمن يشاهد الحرب من الفندق.

اسرقوا المناصب، وتنازعوا الكراسي كما تشاؤون.. لكن ارفعوا أيديكم عن دماء الرجال
فالذي لم يدفع ثمن النصر لا يملك حق سرقته

#صلاح_بن_لغبر