السبت - 19 سبتمبر 2026 - الساعة 03:21 م
تعاملت بحكم عملي كقاض مع العديد من العقود بمختلف مسمياتها ، ولكن وقفت بانبهار أمام عقد واحد لا يلفت إليه الأنظار ،ولكنه يمتلك من القوه تضاهي قوة العقود مجتمعه ، فهو العقد الوحيد الذي يتضمن حقوق مثل حقوق الزوجه ونسب الطفل وحقوق الزوج وحق المصاهره ، وكلها حقوق والتزامات محميه بنصوص القانون ، هذه الحقوق والالتزامات يتضمنها عقد واحد وهو عقد النكاح والذي وصفه الله تبارك وتعالى بالميثاق الغليظ الايه 21 سورة النساء ،نظرا لعظم ما يترتب على هذا العقد من التزامات وحقوق.
جرى العرف في بعض الدول عند اجراء مراسم عقد النكاح أن تمنح المراه شرف حيازة مثل هذا العقد وانا من جانبي أرحب بمثل هذا العرف نظرا لما عايشته بحكم عملي كقاض في المحاكم من معاناة النساء وصعوبة رفعهن لقضايا الفسخ لعدم وجود عقد النكاح بأيديهن ، بينما يرفض الزواج بإصرار تحت ضغط من العناد تسليم مثل هذا العقد للزوجه أو على أقل تقدير منحها صوره ضوئيه تستطيع الاحتجاج بها ويظل القاضي في مثل هذه الحالات مكتوف اليدين خصوصا مع الانتشار الواسع لقضايا الفسخ الوهميه والتي ترفع لغرض في نفس يعقوب ، لذلك فإنني اؤيد مثل هذا العرف بشرط أن يكون عقد النكاح مكون من ثلاث نسخ اصليه توزع على النحو التالي نسخه اصليه تسلم إلى يد الزوجه حتى تتمكن في حال سوء العشره والمعاملة من رفع الدعاوى ، ونسخه اصليه إلى الزوج من أجل المطالبه الشرعيه بكل ما يترتب عليه من حق في حال نشوز زوجته وكذا لأجل اثباث نسب الاطفال "شهادات الميلاد" إليه وتذهب النسخه الاصليه الثالثه لعقد النكاح الى السلطات المختصه للرجوع اليها عند فقدان إحدى النسخ ، وكذلك يسري ذات الأمر عند وقوع الطلاق حيث يقوم المأذون بتحرير نسخه واحده فقط من وثيقة اشهاد الطلاق ويتم تسليمها بحسب ماجرى عليه العرف إلى الزوج وهو عرف قديم باعتقادي يجب إيقاف العمل به ، حيث تعاني النساء ايما معاناة في سبيل الحصول على نسخه من وثيقة اشهاد الطلاق لأجل اثباث انتهاء الحياة الزوجيه و المطالبه بما يترتب عن هذه الوثيقه من حقوق ، لذلك يجب تحرير مثل هذه الوثيقه من ثلاث نسخ اصليه توزع على الأطراف لأن مثل هذه الوثيقه يترتب عليها تحديد فترة العده والتي يترتب عليها امكانيه التصالح وعودة الحياة الزوجيه إلى سابق عهدها مالم تكن قد اخدت حكم البينونه.
لذلك يجب أن تبادر جهات الاختصاص وزارة العدل ووزارة الأوقاف و وزارة الشئون القانونيه إلى تحديث وثائق عقد النكاح ووثائق اشهاد الطلاق لتكون من ثلاث نسخ بدلا من نسخه واحده لأن هذا التعديل أن تم سوف يجعل النساء في موقع افضل للدفاع عن ما يترتب لهن من هذه العقود من حقوق وحتى تتمكن النساء من رفع الدعاوى القضائيه والوصول إلى حقهن في المحاكمه العادله وكفى بالله حسيبا.