مقالات


السبت - 18 يونيو 2022 - الساعة 08:05 م

الكاتب: عمر الحار - ارشيف الكاتب


تؤخذ الخلافات الجنوبية بعدها في التراتب والسنين ،وكل يوم ومنسوبها في ازدياد، وتمضي في خط تصاعدي منذ قيام الثورة والى اليوم , مع ملاحظة تفاني كل القوى الجنوبية الفاعلة وانشعالها بترحيل خلافتها من مرحلة الى اخرى ، والحرص على وصولها لدرجة الا عودة وتهيئتها لتوظيف والانفجار في اية لحظة ، وتغذية انتقال عدواها للأجيال المسممة اليوم بالمناطقية اكثر من أي وقت ، واصبح حاضرها ملئ بحقول الأحقاد , ومستقبلها في حكم الغائب او المفقود او المنقاد بخيوط العمالة المرئية او المخفية للاخرين . وظلت العقلية الجنوبية اسيرة لماضيها الجهوي القاتل والمخيف ،ولم تستطع الخروج من معالمه القروية المتخلفة على جرم جنايتها الكبرى على الجنوب في مختلف المراحل من التاريخ . وعجزت الطبقة السياسية المتهالكة عن ايجاد حلول لمشاكلها مع الماضي , وتراجعت عن انجاز التصالح مع الحاضر عقب سقوط اعتباراتها مع سقوط اول قطرة دم بين الاخوة الفرقاء , وتعفنت بتاريخها الدموي في البقية الباقية من المراحل , وتوقف عقارب ساعتها عند كل مرحلة منها . ونحن لا نطالب بالخروج السافر على كهنة المعبد , ولا اسقاطه على الرؤوس , ولانطالب باحراق المراحل , ولكن نطالبهم باستخدام مشرط الجراح السياسي الماهرة في فتح جروحها وتعريضها لاشعة الشمس علها تستطيب وتبرأ , ويستقيم وضع الأجيال مع الحاضرين وتمكينهم من تحديد موقعهم من الاعراب في مستقبل اليمن الاتحادي القادم .
والوقوف على ركام الماضي السياسي في الجنوب قاتل , وقراءة تاريخه عملية متعبة ومحرقة لكثرة صفحاتها الحمراء الدامية والفاقعة اللون.
وسعدت كثيرا بالجهود التي يبذلها رجل الاعمال الشيخ احمد العيسي بين فرقاء السياسة والتاريخ في الجنوب , وربما تمكن من اذابة جبال الجليد بينهمٌ لان المال أب السياسة وامها .