الجمعة - 13 فبراير 2026 - الساعة 04:40 م
وجدت ان حياتي كلها كانت عباره عن رحله مجانيه في رحاب علوم اللغه العربيه ، بعد أن قبلت على مضض ضيافة كريمه من "كان" واخواتها و ظليت في مضافة "كان" ولعقود مضت من الزمن ، مرة في ضيافة "كان" بذاتها ، ومرات في ضيافة اخواتها ، رغم اني كنت على علم مسبق بأن ضيافة "كان" واخواتها لن تفيدني بشئ ، فهي إذا دخلت على المبتداء رفعته واذا دخلت على الخبر نصبته ولكن مايعيب "كان" بأنها جليس الأفعال الناقصه لانها لا تكتفي بالاسم المرفوع إنما تحتاج إلى خبر لتنصبه حتى يستقيم المعنى ، لذلك كانت حياتي في ضيافة "كان" واخواتها عباره عن متاهه في ظل مبتداء ياخدك إلى عنان السماء وغياب نصب الخبر ، فقد تمنعت "كان" واخواتها على رغم من قوة و نفود قبيلتها في عالم اللغه العربيه ، الا أنها لم تستطع برغم هذه القوه أن تنصب الخبر ، لذلك تركت ضيافتها الكريمه وذهبت موليا وجهي مستعينا بالله تبارك وتعالى انشد قبائل "أن" واخواتها على اعتبار بأن قبائل "أن" تتكون من المشائخ "أن" و "لكي" و "لعل" و "لكن "و"ليت" ولكن وجدت ان مشايخ "أن" وقد حزموا أمرهم على رفض قبول استضافتي ، قائلين من باب النصيحه ،ياهذا الا تعلم بأننا إذا دخلنا على الخبر رفعناه فقط لأننا قبائل نحب أن نرفع الخبر وننسبه الينا من باب الفخر حتى لو كان هذا الخبر عباره عن اشاعه ولكننا ننصب الفاعل فقط على اعتبار بأن الفاعل ابن مشايخ وخصوصا اذا جاء الينا مجرورا برفقة شيخ ، تحرس حروف العله سلامته و تبرز حروف الجر مواهبه وتسبقه حروف العطف كلها وهي تنشد باحلى نبرات الاصوات باسمه لكي يكون هذا الاسم مسموعا معطوفا على منصب يليق به ، ينادى بهذا الاسم عبر حروف النداء كلها لياخد المكان اللائق الذي يليق به في اطار قرار جمهوري ولكن يا هذا اذهب الى مشيخة " لا" و"ما "و"لن " النافيه و فإن فيها شيخا سيطيب لك المقام عنده.
ضحكت من هذا الحظ لاني اعلم يقينا بأن الأمر بيد الله تبارك وتعالى لذلك وليت وجهي إلى الله ولم أبالي فجاءت المفردات على استحياء تطرق بابي وتمسح دمعي وتاخد بيدي وتصبح لساني وتصدع بكلماتي لتاخدني إلى العالم ، تضع على صدرها البارز اسمي وتحمل في تناياها ماخفي من ضحكتي ودمعتي لتجعل من كل هذا المحنه قصه .
المفردات هي من اخدت بيدي إلى عالم لم ادرك يوما بوجوده اخدت بخطامي إلى قلوب الناس نفضت الغبار عن اسمي واظهرت إلى الملاء صورتي واعلت نبرة صوتي ليسمع صداه كل من به صمم ، لقد انتفضت المفردات نصرة لي فقد اعطتني بعضا من فصاحة لسانها وشيئا من أحلامها لقد بعثث المفردات من بين القبور اسمي بعد أن عشت بين الأحياء ميتا لا ادري هل كنت أنا بين الأحياء ميتا أو كنت حيا بين الأموات امشي فقد أعادت إليه المفردات ابتسامتي ورفعت إلى الثريا اسمي لأجل أن أكون بين الأحياء عبره وفي قلوب الظالمين غصة و كفى بالله حسيبا
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد