مقالات


الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 06:15 م

الكاتب: القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


تساءلت دوما ماذا تعني عبارة افتح يا سمسم فقد رأينا بأم أعيننا ونحن اطفال أن النداء بهذه الكلمات كان كافيا لحدوث انشقاق عظيم في الجبل و ظهور نفائس وكنوز كانت مخفيه في باطن الجبل، فذهبت على وقع هذه القصه مسرعا إلى البنك المركزي صارخا افتح يا سمسم ، عسى ولعل أن ينشق البنك المركزي ليخرج الينا راتب شهر يناير لكي نستقبل شهر رمضان المبارك بفرحه ولكن من دون فائده تذكر ، كررت هذا النداء كرتين مستخدما نبرات اصوات متعدده في محاكاة لأصوات الاشرار لكن من دون أن يستجيب أحد ، فقلت في نفسي لعل افتح يا سمسم اسم قديم لايتناسب مع العصر الحديث الذي نعيش فيه فغيرت النداء الى افتح يا ماليه افتح يا تعزيز ولكن رغم اجتهادي في النداء لم اسمع سوى صدى صوتي يتردد في الإرجاء ، فتوجهت إلى مبنى وزارة العدل مستعينا بالمواصلات العامه متأملا أن تتفاعل خزائن وزارة العدل مع نداء افتح ياخزانه ولكن ظلت الخزائن في محلها وكأنها تقول لمن تصيح يافصيح.
اليوم ونحن نقترب من الاحتفال بدكرى مرور ستون يوم إن صح الحساب منذ اخر مره شاهدنا واخدنا الراتب بالاحضان وعملنا مع الراتب صور سيلفي مؤثره تأكيدا على هذه المحبه ، علما بأن الراتب له مكان معلوم في القلب قبل أن يتوسد هذا الراتب المكان اللائق به في محفظتنا ، فهذا الراتب مهما ماقبل عنه لن نستطيع أن نصف فضله الكبير علينا ، فهو من يرفع معنوياتنا ، ويرسم الابتسامات على وجوهنا ، وهو من يعدل مزاجنا وله تأثير غريب على مشيتنا حتى أن للراتب فوائد صحيه جمه أليس الراتب هو من يهدي من روعنا ويذهب بقلقنا ، أليس الراتب من يقوم على ضبط مستوى سكر الدم و خفض مستوى ضغط الدم في أجسادنا ، لذلك كان ابوبكر سالم بلفقيه محقا حين قال "سر حبي فيك غامض سر حبي ماانكشف "فنحن تربطنا مع الراتب علاقه حب افلاطونبه بعباره أدق حب من طرف واحد فنحن نحب المال حبا جما ولا أحد منا يستطيع أن ينكر هذا الحب الذي ذكره الله تبارك وتعالى في محكم كتابه الكريم الايه 20. من سورة الفجر فنحن شئنا أم أبينا مفتونين بهذا الراتب وكم كنت أتمنى أن امتلك عصا تحاكي عصا موسى عليه السلام لأجل أن اضرب بها خزائن البنك المركزي حتى تنفجر منها أننا عشر راتب على مدار العام وكفى بالله حسيبا...