مقالات


السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 05:06 م

الكاتب: القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


قضايا الاحوال الشخصيه تعد من أصعب القضايا إن لم تكن من أشدها صعوبه ، ليس بسبب عناد أو تعنت الأطراف إنما بسبب الابتزاز الذي يتعرض له اطراف مثل هذه الدعوى ، فبعض نصوص قانون الاحوال الشخصيه الماده 72 من قانون الاحوال الشخصيه النافد على سبيل المثال تكاد أن تكون هذه الماده مثل العامل المساعد على ابتزاز طرف على حساب الطرف الآخر.
في قضايا الخلع يكون الأصل أن المرأة تفتدي نفسها برد المهر كاملا هذا ماتنص عليه احكام الشريعه الاسلاميه كما جاء في قصة امراءة ثابث ابن قيس ، بينما قانون الاحوال الشخصيه النافد له رأي آخر فقد أورد هذا القانون "الماده 72" بعضا من الكلمات ما أنزل الله بها من سلطان ، مثل كلمة عوض و كلمة منفعه وقد تكرم المحامون بإعطاء هذا الكلمات تفسير عجيب وغريب لايليق بهذه الكلمات لا من حيث الشكل أو من حيث المعنى بعد أن اصبحت "عوض" في شريعة المحامين عباره عن عوض مالي يرضي هوس الزوج قد يفوق قيمة هذا العوض قيمة المهر بأضعاف مضاعفه ، أما "المنفعه" فهي تعني في مذاهب المحامين على الرغم من اختلافها التنازل عن قطعة أرض أو عقار لفائدة الزوج من اجل إتمام مراسم الخلع بسلام ، هذه الإضافات "محل الاستهجان" لنص القانون قد أفرغت هذا النص من محتواه واصبح هذا النص بدلا من أن يكون حلا لمشكله ، أصبح هو المشكله بعينها ، لذلك ينبغي على الجهات ذات الاختصاص وأقصد هنا المحكمه العليا للجمهوريه بإصدار تعميم ملزم بشأن تفسير متل هذه المصطلحات بشكل الذي يضع فيه النقاط الذي لايمكن التلاعب بها على الحروف .
ومن جانب آخر تشارك المراه بدورها في عملية ابتزاز الزوج عبر رفع عريضة دعوى تطالب فيها برقم ضخم "نفقه" على اعتبار أن هذا الرقم فقط يلبي حاجة الاطفال ومصلحتهم ، مع العلم أن ذات المراه كانت تعيش في كنف الزوج راضيه مرضيه بهذا الراتب المتواضع ولكن عند الخلاف يصبح هذا الراتب بقدرة قادر غير كافي وعاجز عن تلبية احتياجات الاطفال والعجيب إذا صدر حكم ابتدائي بتقدير النفقه وفقا لقناعة المحكمه مع الاخد بعين الاعتبار راتب الزوج واحتياجاته المعيشه ، باشرت المراه فورا برفع دعوى جديده تطالب فيها بزيادة النفقه مستغلة تغره في قانون الاحوال الشخصيه والذي لم يحدد مده أو.زمن محدد يعطي فيه الحق للمراه في تقديم دعوى جديده بشأن زيادة نفقه وجعل هذا الأمر سلاح منفلت بيد المراه يمكن استخدامه بفعالية في مواجهة الرجل وخصوصا اذا علمت المراه وعن طريق الغير بأن طليقها في الطريق للاقتران بأخرى.
قضاة الاحوال الشخصيه في جهاد مستمر لأجل الحفاظ على ميثاق الزواج والذي وصفه الله تبارك وتعالى بالميثاق الغليظ ولكن رغم هذا الوصف الشديد الا ان ذلك لم يردع الأطراف والذين يخربون بيوتهم بأيديهم وبتشجيع من الأهل والاقارب وكان اطراف مثل هذه الدعاوى لم يكونا يوما على وفاق وكان مشاعر الحب لم تتقد يوما في قلوب الأطراف ، وكان هولاء الأطفال الذين فرح الاطراف ايما فرح لقدومهم قد أصبحوا عباره عن وسيلة ضغط لتحقيق المكاسب على حساب الطرف الآخر ، بينما الأطفال هم الضحايا الحقيقيون لمثل هذه النزاعات وقد أصبحوا الطرف المنسي وخارج اهتمام أطراف النزاع ، فهولاء الأطفال هم من يبداء النزاع على شرفهم وينتهي النزاع بحرمانهم كرها من دفء البيت و الحب الذي كانوا يتقلبوا في نعيمه .
الاب بتشجيع من الأهل يبداء بالبحث عن حريوه جديده افضل واجمل من سابقتها بينما الام وبتشجيع من أسرتها تبداء في البحث عن زوج خارجي هذه المره بعد أن فشلت التجربه المحليه على سبيل النسيان والتعويض بينما يكون مصير هذا الطفل هو التعود على سماع شخير الجده الحاضنه الشرعيه عند زواج الام وكفى بالله حسيبا .
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد