الإثنين - 23 فبراير 2026 - الساعة 11:14 م
كتاب الله ملئ بأخبار وقصص الأمم السابقه ومن اجمل القصص الموثره والتي يجب أن نقف عندها ونتعلم من أحداثها هي قصة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ، قصة يوسف و التي دارت أحداثها في زمن الفراعنه الا أن أحداث مثل هذه القصه لازالت حاضره اليوم وان كانت بتفاصيل أكثر ايلاما مما جرى، بعد أن شاهدنا وبام أعيننا انهيار العلاقات وانتشار قطيعة الرحم بين أفراد الاسره الواحده بسبب قضايا تقسيم الميراث
اخوة يوسف تامروا على يوسف ليس رغبة أو طمعا بالميراث لكن تامروا عليه بسبب حب أبيه له ليضعوه بقلب بارد في غيابة الجب ولم ياخدوا بعين الاعتبار صغر سن يوسف ولم يترددوا في بيع يوسف إلى عزيز مصر و بدراهم معدودات وكانوا فيه من الزاهدين ليكون عبدا وينتهي الى الابد أمره ولكن الله تبارك وتعالى جعل منه عزيز مصر. .
ماشدني الى قصة نبي الله يوسف عليه وعلى نبينا السلام هو دور القميص والذي لعب دورا مؤثرا و مفصليا في أحداث قصة يوسف وكانت للقميص الكلمه العليا في بعض أحداث قصة يوسف ، فعندما اجمع إخوة يوسف كان القرار في ارتكاب هذا الفعل قد اتخد بالإجماع وهو وضع أخاهم يوسف في غيابة الجب و غالبا ما يحاول أصحاب مثل هذا السلوك المشين الحصول على دليل مقبول من باب الاحتياط لأجل ابعاد اي شبهات قد تحوم حولهم أو تربطهم بواقعة اختفاء يوسف لذلك جاء إخوة يوسف في المساء وهم يحملون قميص يوسف وعليه دم كاذب و بادعاء كاذب بأن الذئب هو من أكل يوسف .
لم يوكل الذئب أي محامي ولم يدفع الذئب للمحامين بالسعودي أو بالدولار لأجل الدفاع عنه ولكن القميص الذي جاء به إخوة يوسف هو من حمل دليل براءة الذئب ، فقد كان القميص عليه دم كادب ولكن القميص كان سليما وغير ممزق ، فمن غير المعقول أن يأكل الذئب نبي الله يوسف من دون أن يمزق هذا القميص .
وعندما استوى يوسف عليه وعلى نبينا السلام راودته التي هو في بيتها عن نفسه وعندما اعتصم وهرب قدت قميصه اي قطعت قميصه من دبر فكان قطع القميص من دبر هو دليل براءة نبي الله يوسف من هذا الاتهام .
العجيب في قصة يوسف هو أن عدم تمزيق القميص كان سبب براءة الذئب بينما تمزيق القميص كان السبب في براءة يوسف ، مااثلج صدري هو موقف نبي الله يوسف فبعد كل هذه المعاناة الذي عاشها نبي الله يوسف إنما قابل إخوته بصدر رحب قائلا لاخوته لاتتريب عليكم اليوم ، اليوم كم نحتاج الى أن نتعلم من قصة يوسف كيف نتسامح وكيف نقول لبعضنا البعض "لاتتريب عليكم.اليوم"
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد