الخميس - 26 مارس 2026 - الساعة 06:05 م
دخلت الحرب في منطقة الخليج المرحلة الأخطر، مرحلة "أكون أو لا أكون" لكلا الأطراف المتحاربة؛ أمريكا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
اليوم، ومن خلال ما يجري من حرب إعلامية في ظل حرب متواصلة، فإن ذلك يعني أن ما يطرحه الرئيس الأمريكي ترامب حول الـ15 نقطة، وإيران تنفي ذلك، والوساطة في باكستان التي يؤكدون فيها وجود مفاوضات، ما هي إلا محاولة يائسة من طرف الوسطاء، تتخللها مواصلة الأعمال الحربية والدفع بقوات إضافية سيكتمل وصولها بنهاية الفترة التي حددها الرئيس ترامب، والتي بنهايتها، دون تحقيق أي مكاسب عبر المفاوضات، تعني نكسة كبيرة للولايات المتحدة الأمريكية وهيبتها، بل انكسارًا مهينًا لمن يدّعي أنه القوة الأعظم في العالم.
أضف إلى ذلك وضع إسرائيل، التي تأكد فيها الكبير والصغير فعلاً أن إيران تهدد أمنهم ووجودهم، ولهذا، في اعتقادي، أنهم مجمعون على مواصلة الحرب مع إيران مهما كلف ذلك، حتى تحقيق أهدافهم، خاصة وأن إيران تمر بظروف هي الأصعب في تاريخها داخليًا؛ فقدت معظم القادة الذين أسسوا نظامًا خاصًا بهم، وفي دائرة محددة تتمثل بالولاء المطلق، والأهم لقوات الحرس الثوري، التي فقدت هي قاعدتها ومعتقداتها. كما خسرت إيران معظم دول الجوار، وخاصة دول الخليج العربي، التي شنت ضدهم إيران أضعاف ما شنته تجاه إسرائيل، ووصلت إلى حد تهديدها بتدمير واستهداف كل البنى التحتية لدول الخليج، ليس لسبب سوى أن إيران، منذ عام 1979م، حددت سياستها تجاه معظم الدول العربية بسياسة عدائية، رافعة شعار الدين والإسلام، وهي في حقيقة الأمر لا تقل خطورة عن إسرائيل.
وربما تكون إيران الأخطر، لأنها ترفع شعار الدين وتجعل العربي يقتل أخاه، بينما لا تستطيع إسرائيل عمل ذلك.
واليوم دخلت هذه الحرب أصعب منعطف، لا يمكن لأي من الأطراف الخروج منه كما حصل في الحرب السابقة، لأن المرحلة هي مرحلة "أكون أو لا أكون....عبدالرحمن سالم الخضر