الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - الساعة 07:52 م
عندما نعقد الجلسات فإننا نفتقد للمحامين واقصد بالمحاميين المحاميين الكبار أصحاب المرافعات المميزه في القضايا ليحل محلهم محامون أما محامون تحت التمرين أو محامون لم يكتسبوا بعد الخبره والمهارة الكافيه التي تؤهلهم لأخد مثل هذه القضايا لحسابهم الشخصي إنما يظهرون تحت مظلة وبركات الانابه ويستفيدون من بعض ريعها .
تساءلت ماهي مهمة المحامي المناب ؟ هل يحق للمحامي المناب الترافع في القضيه بدلا عن المحامي الاصيل ؟ بطبع لا يستطيع المحامي المناب الترافع بدلا عن المحامي الاصيل ولكن تنحصر مهمة المحامي المناب في الحلول محل المحامي الاصيل أثناء غياب المحامي الاصيل لظروف خارجه عن إرادة المحامي الاصيل و يقوم المحامي المناب حصرا باخد مواعيد تأجيل الجلسات أثناء غياب المحامي الاصيل واخد صوره مما قدم في الجلسه من طلبات ودفوع لايصالها إلى المحامي الاصيل و تقديم إحاطة الى المحامي الاصيل بكل ما دار في الجلسه حتى يكون على علم و اطلاع تام بكل مايحدث في الجلسه ، ولكن مايحدث حاليا هو ان المحامي الاصيل وبعد أن يقبض الأتعاب سواء بالعمله المحليه أو بالعمله الاجنبيه ونظرا للعدد الهائل من القضايا الذي يقبلها والتي تناهز العشرين قضيه واحيانا أكثر من ذلك كما هو واقع حال الكثير من المحاميين وبعد أن يقبض اتعابها مقدما ، يكتفي المحامي الاصيل بالحضور في نوعيه خاصه من القضايا الجنائيه "قضايا القتل" والقضايا التجاريه و التي يختارها بعنايه والتي تذر عليه بالاموال الطائله ويترك باقي القضايا بعد ان قبض اتعابها بصيغة الكاش تحت تصرف محامي تحت التمرين مستغلا تغره يفرضها المحامي كرها على من وكله في الوكاله الشرعيه وهي العباره التي ظاهرها الحفاظ على مصلحة الموكل ولكن باطنها عباره عن مخرج لهروب المحامي الاصيل من حضور الجلسات تحت بند " يحق للمحامي أن ينيب من يشاء من المحامين".
هذه العباره تسببت في تعطيل الكثير من الجلسات وعلى وجه الخصوص عندما يصر الموكل على حضور المحامي الاصيل على اعتبار بأن المحامي المناب يمتلك إمكانيات متواضعه بينما يحتج الموكل بأنه تكبد أموال طائله للحصول على خدمات محامي مميز يستطيع إيصال صوته والدفاع عن حقه.
تساءلت أليس ذلك يعد غشا يمارسه المحامون والذين أصبحوا خلال فترة الحرب بعيدون كل البعد عن الرقابه والمحاسبة ، لذلك أتوجه إلى معالي وزير العدل ووكيل وزارة العدل لشئون الثوثيق لإصدار تعميم ملزم يلزم مكاتب التوثيق بعدم قبول أي وكاله شرعيه لاي محامي سواء كانت تحمل نصا صريحا بالانابه أو نص مخفي يحمل ذات المعنى من باب سد الذرائع .
مهنة المحاماة مهنه نبيله أسست لنصرة المظلوم ومساعدة العداله للوصول إلى الحق ، ولكن هذه المهنه انحرفت جزئيا عن مسارها الصحيح وأصبحت مهنه تقتصر على جني الاموال من دون الحرص والانتباه أن كان مصدر هذه الأموال من كسب حلال أو مصدر هذه الأموال من كسب حرام وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد