الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 06:42 م
تسعة أعوام على التوالي منذ سقوط الجمهورية اليمنية في صنعاء وقد اعترفت الرياض وحليفها الدولي بعدم قدرتهم على تحرير الجمهورية العربية اليمنية من قبضة الحوثيين بعد الخيانة التي تعرضوا لها في الشمال من قبل أحزاب اللقاء المشترك الموالية لآل الأحمر.
وما هو مرسوم على أرض الواقع بعد أن قدم الجنوب العربي خيره شبابه لتطهير أرضه من رجس الغزاة المحتلين هو عودة خارطة الشعبين وتموضع كل شعب بحدوده السابقة قبل الدمج القسري بينهما في عام 1990م المشؤوم.
ولكن قيادتنا السياسية التي فوضها الشعب فضلت اتباع سياسة التحالف السعودي، فعملت جاهدًا على ترميم هيكل وجسد الوحدة اليمنية في الجنوب العربي على حساب دماء شهدائه وجرحاه الأبطال امتثالاً للقوانين الدولية الراغب زعماؤها أن يظل اليمن موحدًا حتى لا تتعرض مصالحهم التجارية لصواريخ الحوثي في عرض البحر الأحمر.
وهكذا يا مجلسنا الانتقالي، القوة القوة، لَا بَارَكَ الله في الضعف، فالوحدة اليمنية ميتة ولكنها حية في نظر العالم بسبب صواريخ وقوة الحوثيين على الأرض.
والله لو تفاوضوا على استعادة دولة الجنوب العربي ألف عام وتطرقوا جميع المحافل الدولية فلن يستجيب لكم صناع القرار ما لم تقام أي قوة ردع تذكر من أجل تعطيل مصالح العالم، فكيف تتوقعوا لو أن القضية الجنوبية قضية الحوثيين لحققوا أهدافها خلال أشهر معدودة، كونها عادلة ولكن العدل بميزان هذه الأمم التي بنيت على المصالح الذاتية لا يُفرض إلا بالصميل.