الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 03:32 م
اعتدت بعد الصلاة وخصوصا بعد صلاة الجمعه على مصافحة كل من صلى بجانبي سواء كنت اعرفه أو لم اكن اعرف لأن هذه المصافحات تدخل دائما الى قلبي السرور ، فهي امتثال لحديث الرسول عليه الصلاة والسلام "افشوا السلام" فافشاء السلام بركه على العلاقات بين أفراد المجتمع فهي الدواء الناجع للخصومات والبداية الناجحه للعلاقات ولكن و من دون أي مقدمات وجدت من يتحدث إليه على استحياء طالبا ايقاف هذه العاده "السيئه" حسب وصفه على اعتبار أنها "بدعه" ، وقعت هذه الكلمات عليه مثل الصاعقه ، ولكن وجدت نفسي وقد تملكني الغضب ومن دون قصد وانا امسك بقميص هذا الناصح قائلا الديك اذان تسمع بهما ؟ أجاب بنعم فقلت صارخا وبنره صوت عاليه والغضب يتملكني الم تسمع الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يقول في الحديث الصحيح و الثابث عن النبي ﷺ، حيث قال: "قَدْ جَاءَكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ، وَهُمْ أَوَّلُ مَنْ جَاءَ بِالْمُصَافَحَةِ" (رواه أبو داود وأحمد). فنحن ياهذا من قدم للبشريه نعمة "المصافحه" والتي بسببها نشئت الصداقات وانتهت العداوات ووصلت الارحام ، فالمصافحه الذي بدأها أجدادنا عادت بالخير على المجتمع وأصبحت سنه بعد أن أقرها النبي عليه الصلاة والسلام ولم يعترض عليها فأين البدعه ياهذا ...ولكن صاحب النصيحه لم يرد أن يستمع لما اقول مخافة أن يلين قلبه ولكن بعد أيام من هذه الحادثه حل علينا عيد الاضحى المبارك ، وجدنا من يعتلي المنابر وينصح الامه بأن التكبير الجماعي بدعه والحجه دائما كما هي بأن الصحابه لم يفعلوا ذلك ، ولكن عندما عدنا إلى التاريخ الاسلامي وجدنا بأن اتنان من الصحابه وهما الصحابيان الجليلان عبد الله بن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما، حيث كانا يخرجان إلى السوق في أيام العشر من ذي الحجة فيكبران، فيكبر الناس بتكبيرهما إحياءً لهذه الشعيرة وتذكيراً للناس. كانا يكبران بصوت عالي في الأسواق ويدعوان الناس إلى التكبير معهما ، الم يكن ذلك كافيا لإقناع الشيخ صالح الفوزان صاحب فتوى بدعة "التكبير الجماعي' مع احترامنا الشديد لمكانة الشيخ وغزارة علمه إلا أن الشيخ لم يكن موفقا في هذه الفتوى ، والشيخ صالح الفوزان هو فرد من البشر يجري عليه الخطأ والنسيان وحتما ليس معصوما من الخطأ ،لذلك نلتمس لفضيلة الشيخ العذر ، بينما لا نجد الأعذار لمن اعتلوا المنابر و هم يرددون هذه الفتاوى عن جهل من دون أن يعقلوها ، ومن دون أن تعرض هذه الفتوى بعض النظر عن صاحبها أن كان عالما أو كان مجتهدا على الادله الشرعيه من كتاب الله وسنة رسوله المصطفى فإن وافقت هذه الفتوى كتاب الله وسنة رسوله يجب الدعوى إلى اتباعها فإن خالفت كتاب الله وسنة رسوله يجب فورا تجاهلها لأن التجاهل فيه مصلحه للامه أكثر من إثارة الفتنه والفوضى في المساجد.
العلم هو مفتاح المعرفه والجهل هو مفتاح الفتنه لذلك يجب الإنتباه لمثل هذه الفتاوي الذي تكون سببا في تمزيق جماعة المسلمين وكفى بالله حسيبا...