انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الجمعة - 05 يونيو 2026 - الساعة 05:19 م

الكاتب: صالح حقروص - ارشيف الكاتب



عندما عجز أصحاب البناكس والأقلام المأجورة عن مواجهة خطاب الشيخ عبدالرب النقيب بالحجة والمنطق، وهو الخطاب الذي صدح فيه بكلمة الحق بكل وضوح وشجاعة، وهي صفات لا يتحلى بها إلا الرجال الأوفياء لقضيتهم والمخلصون لمبادئهم، لجأوا إلى أسلوبهم المعتاد في تشتيت النقاش والهروب من جوهر القضية.
فراحوا يلوّحون بملف يافع وأبناء الجنوب في المملكة العربية السعودية، وكأنهم يبعثون برسائل مبطنة تستهدف التحريض وإثارة الشبهات، في محاولة يائسة لصرف الأنظار عن مضمون الخطاب وما حمله من حقائق ومواقف واضحة. والحقيقة أن هذا الطرح لا يعكس حرصًا كما يحاول البعض تصويره، بقدر ما يكشف عن رغبة مكشوفة في إثارة الفتنة وتسويق تأويلات سياسية تخدم أجندات ضيقة.
ويتناسون أن الغربة مهما طالت تبقى مرحلة مؤقتة، وأن المصالح مهما عظمت لا تمنح حصانة دائمة. فالتاريخ مليء بالدروس والعبر، ولعل ما جرى عقب حرب الخليج عام 1991 خير شاهد على ذلك، حين وجد كثيرون ممن اعتقدوا أن مصالحهم ستحميهم أنفسهم أمام واقع مختلف تمامًا.
إن الهجوم على الأصوات الصادقة لا يكون دائمًا بسبب خطئها، بل لأن الحقيقة تؤلم من اعتادوا تزييفها أو التهرب منها. والمؤسف أن بعض أبناء جلدتنا يهاجمون من يتحدث بصدق ويكشف الحقائق، ظنًا منهم أن ذلك سيمنحهم قبولًا أو مكاسب مؤقتة، متناسين أن المواقف تُقاس بالثبات على الحق لا بحجم المصالح العابرة.
سيبقى الجنوب العربي أرض الهوية والكرامة والانتماء، وملاذًا لكل أبنائه دون استثناء. فالانتماء الحقيقي لا يُشترى ولا يُباع، ولا تحدده المصالح الآنية أو الحسابات الضيقة. ومن يفرّط بجذوره وموقفه من أجل مكسب مؤقت، سيكتشف يومًا أن ما يبقى للإنسان هو تاريخه وموقفه وصدق انتمائه.
فالغربة ليست مجرد فرصة للعمل أو تحسين ظروف الحياة، بل هي أيضًا اختبار للوعي والوفاء والانتماء. والقيمة الحقيقية للإنسان لا تُقاس بالمكان الذي يعيش فيه، وإنما بمدى تمسكه بحقوقه ومبادئه وهويته، وبقدرته على التمييز بين المصلحة العابرة والثوابت التي لا يجوز التفريط بها.
وفي الختام، إلى كل مغترب جنوبي: كن وفيًا لأرضك كما أنت وفيٌّ لعملك ومصالحك، وتذكر دائمًا أن الحق يبقى حقًا أينما كنت، وأن الكرامة لا تُقاس بالقرب من أصحاب النفوذ، بل بصدق الانتماء والثبات على المبدأ والوفاء للأرض والجذور.

الصحفي صالح حقروص
2026/6/5م