قتبان نيوز - حضرموت - المكلا - متابعات :
عن نبأ حضرموت
جدد المهندس محمد صالح بهيان، رئيس تحالف العمال والفلاحين والصيادين والكادحين "عماد"، هجومه الحاد على السياسة السعودية في الجنوب، متهماً الرياض بالانحراف عن الأهداف التي أعلنتها عند بدء تدخلها العسكري في اليمن، وتحويل الجنوب إلى ساحة أزمات واستنزاف بدلاً من تمكين أبنائه من إدارة شؤونهم والاستفادة من ثرواتهم.
وفي مقال سياسي مطول حمل عنوان "السعودية.. من شعار إعادة الشرعية إلى واقع يثير التساؤلات في الجنوب العربي"، قال بهيان إن الجنوبيين كانوا رأس الحربة في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، وقدموا آلاف الشهداء والجرحى دفاعاً عن أرضهم وقضيتهم الوطنية، غير أن نتائج سنوات الحرب – بحسب تعبيره – لم تنعكس على حياة المواطنين، الذين ما زالوا يواجهون انهياراً اقتصادياً وخدمياً غير مسبوق.
وأكد بهيان أن أبناء الجنوب يتساءلون اليوم عن أسباب استمرار الأزمات وتدهور الخدمات رغم ما يمتلكه الجنوب من ثروات نفطية وغازية وسمكية هائلة، معتبراً أن استمرار معاناة المواطنين في ظل هذه الإمكانات يطرح علامات استفهام كبيرة حول طبيعة السياسات التي تُدار بها المنطقة.
وأشار رئيس تحالف "عماد" إلى أن ما وصفها بـ"التدخلات الخارجية المستمرة" وإعادة تشكيل قوى عسكرية من خارج الجنوب، تمثل – من وجهة نظره – تجاوزاً لإرادة أبناء الجنوب ومحاولة لفرض واقع سياسي وأمني لا ينسجم مع تطلعاتهم الوطنية.
ويُعد بهيان من أبرز الأصوات الجنوبية التي واصلت انتقاد النفوذ السعودي خلال الأشهر الماضية، حيث عُرف بمواقفه الرافضة "لسياسات الوصاية السعودية" على الجنوب، وتمسكه بخطاب يدعو إلى تمكين أبناء الجنوب من إدارة ثرواتهم وقرارهم السياسي بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
كما شدد في مقاله على أن التضحيات التي قدمها الجنوبيون لن تُمحى من الذاكرة الوطنية، وأن الأحداث التي شهدتها الساحة الجنوبية وسقوط الضحايا خلال السنوات الماضية ستظل حاضرة في وجدان الشارع الجنوبي، مؤكداً أن الشعوب لا تنسى من وقف معها أو من تسبب في معاناتها.
واختتم بهيان مقاله بالتأكيد على أن قضية الجنوب تجاوزت كونها مطلباً سياسياً وأصبحت قضية شعب يسعى إلى الحرية والكرامة واستعادة القرار والسيادة على الأرض والثروة، مشدداً على أن إرادة الشعوب لا يمكن كسرها، وأن الجنوبيين سيواصلون التمسك بحقهم في تقرير مصيرهم وصناعة مستقبلهم بأنفسهم.
ويرى مراقبون أن تصريحات بهيان تعكس تصاعد حالة الاحتقان الشعبي في عدد من مناطق الجنوب نتيجة تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وتزايد الانتقادات الموجهة للدور السعودي وسياسات التحالف في المحافظات الجنوبية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة.