السبت - 06 يونيو 2026 - الساعة 12:49 م
كل القوانين الوضعية التي يحتكم لها العالم اليوم مستمدة من الشرائع السماوية والأعراف المجتمعية وفي كل الأحوال لن تحل أي قضية ما لم يكن كل طرف معترف بحق الآخر .
وفي المعالجات العرفية في مجتمعنا يكون ضمان الحل "ساس تحكيم " ويطلق عليه نصف الحكم لما يتضمنه من نقاط تحصر موضع الخلاف وتمنع الحاكم أن يتجاوزها ويخرج عنها ويليها الضمانة التنفيذية لما ينتج من تحكيم والضامن ملزم بالتنفيذ إن تمرد أحد الأطراف.
لكن في وضعنا الجنوبي الحالي شاءت الأقدار أن تكون الأطراف المختلفة هم طرف صاحب الحق لكنهم لا يختلفون على هدف استعادة دولة الجنوب بل يختلفون على آلية استعادتها .. بينما ظل الطرف الشمالي يحكم ويسيطر على القرار والمال وهذا ما جعل خيار الحوار الجنوبي هو الخيار المتاح لإيجاد الحل.
لكن كيف يتم الحوار وما هي ضمانات تنفيذ مخارجه في ظل غياب الطرف الشمالي الذي يطير على جناحين جناح يحلق في صنعاء وجناح يفرق ويسود في الجنوب ويجمعهم قاسم مشترك فرض الوحدة بالقوة.
لن يكون هناك حوار يرضي الجنوب ما لم يكن ساسه واضح ومتفق عليه ويشمل بوضوح .
. سقف الحوار استعادة الدولة.
. حضور غريم شمالي يمثل الشمال وملتزم بما يتفق عليه الجنوب.
. ضمانة إقليمية ودولية بتنفيذ مخرجات الحوار.
. ضمانة دولية باستفتاء لشعب الجنوب يقرر مصيره بإشراف أممي ودولي إن فشل الحوار وتمرد الطرف الشمالي.