مقالات


السبت - 11 يوليو 2026 - الساعة 07:01 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب



الزواج العرفي زواج اخد نصيب وافر من انتباه وفتاوي العلماء ، تساءلت مرارا ماهو الزواج العرفي؟ وأي نوع من أنواع الاعراف التي أقرت مثل هكذا زواج ؟
الزواج العرفي باعتقادي هو غطاء شفاف من ورق ، يراد به ستر عورة جريمه "الزنا" والغرض من تسمية مثل هذا العقد بالعقد "العرفي" هو اعطاء غطاء شرعي لمثل هذه الجريمه أو على الأقل اعطائها غطاء قانوني باهت .
الزواج العرفي يكاد أن يكون زواج صوري بمعنى الكلمه يتم في العاده بعيدا عن الأهل والعيون وفي أجواء من السريه والكتمان ، يتم اخفاء وقوع مثل هذا النكاح حتى على اقرب المقربين "الاسره" ويتم الترتيب لمثل هذا النكاح في السر و في غياب الولي ."اب العروس".
وثيقة هذا النكاح تتناقض كليا مع احكام الشريعه الاسلاميه ، لأن باعتقادي ان مثل هذا النكاح ليس بنكاح فاسد فحسب بل تعدى احكام الفساد ليصبح نكاح باطل .
الاصل ان النكاح في الشريعه الاسلاميه لايصح الا باذن الولي "اب العروس" ، لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي روته ام المؤمنين عائشه رضي الله عنها وأخرجه الامام احمد " ايما امراه نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل".، كما أن من سمات مثل هذا النكاح هو السربه بينما نكاح المسلمين لايتم بالخفاء بل إن من شروط صحة النكاح هو "الاعلان" ، فوجود الولي وإعلان النكاح هما ركنان أساسيان لصحة النكاح .
اتفق جمهور العلماء على وجوب الاعلان كركن إساسي لصحة عقود النكاح وان تضاربت الآراء حول كيفية إجراء مثل هذا الاعلان ، من العلماء من اكتفى "بعلم " الاسره والاقربون من الأهل حتى و لو كان هذا العلم على نطاق ضيق "الاسره" بوقوع هذا النكاح واعتبر العلماء أن هذا العلم كافيا ومستوفيا لشرط الاعلان ، بينما علماء العصر الحديث قد تبنوا موقف متقدم نوعا ما بشأن الاعلان إذ أجاز العلماء المتاخربن الاعلان على وجوه عديده منها اجراء مراسم عقد القران في المساجد لما يضمه المسجد من حضور كثيف من المصليين مايتحقق معه الغايه المنشوده من 'الاعلان" بينما البعض الآخر من أهل العلم اكتفى بنوع مقتضب من الاعلان كان يقام مراسم عقد النكاح في البيت و مايلحق ذلك من حضور لفيف من الأهل والأصدقاء ما يتحقق معه شرط "الاعلان" ، ولكن تم الإساءة لمثل هكذا اعلان عبر إذاعة ماتيسر من الاغاني عبر مكبرات الصوت مصدرها بيت العروس التي تزعج الاقرباء قبل الجيران في اشاره من أهل العروس بأن في بيتنا "عرس" ، او إجراء حفلات مراسم العقد في أحد قاعات الافراح وماينتج عن ذلك من تكاليف ونفقات باهظه ثتقل كاهل العريس اضافة الى مايتبع مثل هذه الحفلات من مساوئ مثل إطلاق عشوائي للنار الحي والانفجارات الصوتيه الناتجه عن الالعاب الناريه ومايرافق ذلك من حوادث غير محموده.
الزواج العرفي ظاهره العرف مع أن الاعراف لاتستقيم الا على مبادى الشرف والعفه فمثل هذا الوصف اعتبره شخصيا وصف ظالم ، في الوقت الذي ظاهر مثل هذا النكاح عقد عرفي فإن في باطن مثل هذه العقود تختفي "الخطيئه" .
عقد النكاح العرفي عقد لايعترف به الرجال مطلقا ، بل يتم تمزيق مثل هذا العقد بعد دقائق فقط من إبرامه خشية علم الغير به ، فمثل هكذا عقود لايمكن للنساء الاحتجاج بها أمام المحاكم أو المطالبه باي حقوق شرعيه تترتب على هذا العقد من نسب ونفقة للطفل ، ضحايا مثل هكذا عقود من النساء تظل تنازع ولسنوات في المحاكم في محاوله منها لاثباث نسب طفلها وانتزاع ما يترتب على هذا النسب من حقوق. وكفى بالله حسيبا
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد