مقالات


الثلاثاء - 22 سبتمبر 2026 - الساعة 12:55 م

الكاتب: لحمر علي لسود - ارشيف الكاتب




-إلى متى تستمر سياسة طمس الحقائق وتزييف البطولات وتجييش الدعاية الإعلامية المضللة من قِبل وسائل الاعلام السعودية وقنواتها مثل العربية والحدث، والتي تصر دائماً على قلب الحقائق وتغييب الواقع على الأرض في جبهات العزة والكرامة في باب المندب وسلسلة جبال كهبوب المطلة على الممر الدولي الاستراتيجي؟
ففي الوقت الذي تسطر فيه القوات المسلحة الجنوبية العربية والمقاومة الجنوبية الباسلة وقبائل الجنوب، وفي طليعتها قبائل الصبيحة الأبيّة، ملحمة بطولية أسطورية وتصمد في الخنادق كدرع حصين ومانع صلب في وجه المد الحوثي وحماة للبوابة الجنوبية العربيةوالحدود الفاصلة قبل عام 1990م، يطلع علينا إعلام الوصاية والفضائيات الممولة و سياسة نسب"كشوفات شهداء جيوش الدجاج والرشوش وسِتَر رطْب"، في مفارقة رخيصة ومخزية يتم من خلالها نسب الإنجازات والبطولات والتضحيات إلى كشوفات وهمية وقوات وقادة بعيدين كل البعد عن مسرح العمليات العسكرية المتالقة والقتالية، وهم جالسون في متارس فنادق الرياض وإسطنبول والقاهرة لتسجيل الانتصارات الوهمية على الورق فقط.
هذا الإعلام الفاشل والمنهجية المالوفة في تزييف الوعي لم تكتفِ بتغييب الصورة الواقعية كما هي من خطوط النار والميدان، بل وصل بها الرخص إلى المتاجرة بدماء الشهداء الأبرار وجرحى الجنوب الأبطال ونجاحاتهم الميدانية لنسبها إلى تشكيلات وهمية لا وجود لها على الأرض إلا في غرف التحرير المكيفة. إن هذه الافتراءات والأكاذيب التي يبثها الإعلام السعودي المعادي تهدف إلى طمس الحقيقة الميدانية، متناسين أن من يدافع عن الأرض ويحمي الممر الملاحي العالمي ويقدم أرواحهم رخيصة هم أصحاب الأرض الحقيقيون وليسوا "بندقية للإيجار" تُشترى وتُباع بالتقارير المزيفة.
إن العقيدة القتالية والوطنية للقوات الجنوبية والمقاومة وقبائل الصبيحة واضحة المعالم وتستند إلى ثوابت راسخة لا تقبل المساومة تتمثل في حماية والدفاع عن الحدود المتعارف عليها قبل 21 مايو 1990م والالتزام التام بالوقوف عندها وعدم تجاوزها في مقابل التزام الطرف الآخر بعدم اختراقها، رافضين تماماً أن تكون القوة الجنوبية أداة طيعة لأجندات خارجية مشبوهة أو بندقية للإيجار لا تخدم مصلحة الشعب الجنوبي وقضيته العادلة، لاسيما وأن الأعداء الاستراتيجيين الحقيقيين هم من يسعون دوماً عبر هذا الإعلام الموجه لتأجيج الصراعات وخلط الأوراق وتزييف التاريخ طمساً للحقائق وسعياً خلف مصالحهم الضيقة على حساب دماء وتضحيات الأحرار.
إن دماء الشهداء الطاهرة وتضحيات الجرحى الأبطال أكبر بكثير من أن يتم القفز عليها أو تشويهها بأكاذيب قنوات الوصاية، وبات لزاماً على كل الأقلام الحرة والمنصات المنصفة كشف هذا الزيف الإعلامي الفاضح، لتبقى تضحيات أبطال الجنوب وقبائل الصبيحة ساطعة كالشمس لا يمكن لكل تقارير الفنادق وفبركات الإعلام المعادي أن تخفيها أو تزور تاريخها الناصع.