انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


السبت - 26 سبتمبر 2026 - الساعة 09:47 م

الكاتب: د. القاضي عبدالناصر احمد سنيد - ارشيف الكاتب




تنفق الدول الغالي والنفيس على التعليم، لأن التعليم هو المنجم الوحيد الذي تُصقل فيه الكفاءات. لذلك كان للتعليم اهتمام وانتباه خاص من قبل تلك الدول، لأن التعليم هو المقياس الوحيد الذي يؤشر إلى مرتبة الدولة بين الدول المتقدمة.
لقد رأينا دولاً كنا نعدها إلى وقت قريب من دول العالم الثالث وفق التصنيف الغربي، وقد أصبحت اليوم أحد أقطاب الاقتصاد العالمي وأصبحت نموذجاً يحتذى به في عالم الاقتصاد يُشار إليها بالبنان.
في تسعينيات القرن الماضي كانت دولة الصين تعيش أوضاعاً اقتصادية صعبة في ظل نمو غير عادي للسكان، عدد السكان فيها يناهز المليار والنصف. أعادت الصين بفضل الله ثم بابتكارات وإبداع علمائها الاعتبار لاقتصادها، وها هي الصين استفاقت لتصبح اليوم أكبر عملاق اقتصادي يقود العالم نحو الازدهار، فقد أصبحت منتجات الصين تُباع في أسواق العالم بأسره وبأسعار تنافسية.
في الجهة المقابلة نجد بأن بلادنا أصبح حالها مثل الديك الذي يصيح في عالم الصنج. يتحدث المسؤولون عن مشاريع عملاقة وخطط إصلاح اقتصادي طموحة، ولكن لسان حالنا كمن يسمع جعجعة ولا يرى طحيناً. فالواقع يستقر عند أسوأ المؤشرات الاقتصادية، ما يجعلنا دولة فاشلة بامتياز مع مرتبة الخزي الأولى، دولتنا تقتات على المساعدات والصدقات، بينما أراضينا تفيض بالثروات سواء من النفط أو الغاز أو المعادن، وتمتلك أراضي خصبة تجود علينا بمختلف المحاصيل الزراعية، بينما سواحلنا تمتلئ بالأسماك التي تُباع في الأسواق المحلية بأسعار فلكيه ، بينما تُباع في أسواق دول الجوار بأسعار زهيدة. لم يستطع أحد أن يفهم على أي مبادئ اقتصادية يستقيم عليها اقتصاد اليمن، فنحن نعيش عالماً من المتناقضات لا ندري هل متلازمة الفساد هي من قادت إلى هذا الحال، أو أن القائمين على شؤون الاقتصاد في بلادنا يحملون مؤهلات ليس لها علاقة بالاقتصاد.
اقتصاد البلاد يُدار بعشوائية، علماً بأن اقتصادنا يعتمد على المساعدات والهبات فقط والتي تذهب إلى الجيوب، بينما الشعب يستجدي انتظام الراتب. لذلك كلمة إصلاح قد أُفرغت من محتواها ومعناها سواء اللغوي أو العملي، والحقيقة الأزلية التي لا يمكن تجاهلها بأن من يقوم بإصلاح الاقتصاد ليس من كان السبب في خرابه.
نحن نعيّن الحكومات حكومة تلو الأخرى بناءً على اتفاق النخب السياسية وليس بناءً على برنامج اقتصادي طموح يلبي تطلعات الشعب. الرجل الوحيد الذي امتلك طموحات بتطبيق برنامج اقتصادي واعد، يعتمد على التقشف، أُقيل وهو في طور تشكيل الحكومة، وتم تكليفه لاحقاً للعمل سفيراً لدى المملكة العربية السعودية. وقمنا من بعده بتشكيل حكومة تضمنت عناصر نسائية لغرض إرضاء الدول الغربية بأننا صرنا دولة متقدمة تضاهي ما عليه حكومات الدول الغربية على الأقل في الجانب النسائي، مع توجيه رسالة مقتضبة بأن حقوق المرأة تُحترم مع "شخط الوجه" تأكيدا على ذلك، في الوقت الذي لا تُصغي فيه هذه الحكومة إلى عامة الشعب على اعتبار بأن الحكومة لا تستطيع أن تفهم شعباً يتكلم بلغة هي أقرب إلى لغة الصم والبكم، وكفى بالله حسيباً.