انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - الساعة 01:31 م

الكاتب: صالح حقروص - ارشيف الكاتب



نقول للأشقاء في المملكة العربية السعودية:
لم يُغلق باب الود بيننا وبينكم، ولن يكون ما جرى خلال عام 2026 والسنوات الماضية سبباً لإغلاقه إلى الأبد.

فنحن نؤمن أن الجوار والتاريخ والمصالح المشتركة يمكن أن تكون أساساً لعلاقة جديدة، إذا قامت على الاحترام المتبادل والاعتراف بالحقوق وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ومن هنا، فإننا نمد يدنا لفتح صفحة جديدة، صفحة لا تقوم على الغلبة أو الوصاية، وإنما على الندية وحسن الجوار والشراكة والمصالح المتبادلة.

ولفتح هذه الصفحة، فإننا نرى أن الطريق يبدأ من مجموعة من الاستحقاقات الواضحة:

أولاً: الاعتراف بالجنوب العربي وسيادته.

أن تعترف المملكة بحق الجنوب العربي في سيادته وتقرير مستقبله السياسي، وأن تتعامل مع إرادة شعبه باعتبارها حقيقة سياسية لا يمكن تجاوزها.

ثانياً: احترام الحدود والاتفاقات الموقعة.

نحن في الجنوب مستعدون للتعامل مع ملف الحدود وفق ما تم توقيعه في اتفاقية جدة لعام 2000م، باعتبارها إطاراً قانونياً وسياسياً يجب احترامه من جميع الأطراف.

ثالثاً: عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

أن تكون العلاقة بين الجنوب والمملكة قائمة على الاحترام المتبادل، وألا تتدخل أي دولة في خيارات الجنوب السياسية أو مؤسساته أو شؤونه الداخلية.

رابعاً: جبر الضرر والإنصاف.

إن ما حدث في عام 2026م خلّف شهداء وجرحى ومتضررين، ومن حق أسرهم أن ترى موقفاً مسؤولاً وجاداً في جبر الضرر وإنصاف الضحايا ومعالجة آثار ما حدث.

خامساً: الاعتذار للزعيم عيدروس الزُبيدي.

إن الاعتذار، حين يكون مستحقاً، ليس ضعفاً ولا انتقاصاً من أحد، بل خطوة شجاعة لإزالة آثار الخلاف وفتح الطريق أمام بناء الثقة من جديد.

سادساً: المساعدة في استعادة العملة والاقتصاد الجنوبي.

ونتطلع إلى دور سعودي إيجابي في دعم الجنوب لاستعادة عافيته الاقتصادية والمالية، ومساعدته على استعادة العملة والمؤسسات الاقتصادية وبناء اقتصاد مستقر يخدم شعبه.

سابعاً: إعادة بناء ما دُمّر من المصانع والمنشآت.

وندعو إلى المساهمة في إعادة المصانع والمنشآت الصناعية التي دُمرت خلال سنوات الحرب، وتعويض الأضرار وإعادة تشغيل عجلة الإنتاج، بما يسهم في بناء اقتصاد جنوبي قادر على الاعتماد على ذاته.

أيها الأشقاء في المملكة،
لسنا دعاة قطيعة، ولا نريد أن تبقى المنطقة أسيرة صراعات الماضي.

نحن نريد علاقة جديدة مع المملكة، ولكنها علاقة تقوم على الاحترام لا الوصاية، وعلى الشراكة لا التبعية، وعلى المصالح المتبادلة لا الإملاءات.

لقد آن الأوان لأن تُفتح صفحة جديدة، وأن يتحول التاريخ من مصدر للخلاف إلى درسٍ لبناء المستقبل.

باب الود مفتوح، ويدنا ممدودة، ولكنها ممدودة نحو شراكة حقيقية تحفظ للجنوب حقه وكرامته وسيادته، وتحفظ للمملكة أمنها ومصالحها وحسن جوارها.

فالجنوب يريد السلام، ويريد الجوار، ويريد علاقات طيبة مع أشقائه، لكنه يريدها علاقات بين شركاء، لا بين تابع ومتبوع.