انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - الساعة 04:56 م

الكاتب: اياد غانم - ارشيف الكاتب



إن ما يُفرض على شعب الجنوب منذ أحداث يناير المشؤومة ليس واقعاً عابراً، بل هو مشروع ممنهج قائم على إرادة الغدر والخيانة، وقد وجد للأسف من بين أبناء الجنوب من يقبل به بكل قناعة، بل ويستمتع بتنفيذه والتماهي معه .

لقد قبلت هذه الأدوات أن تتحول إلى مجرد أداة وظيفية، مطية وقلم بيد قوى الوصاية، في عبث سياسي ممنهج ومخطط له بحقد دفين يستهدف ثلاثية الوجود الجنوبي المكتسبات، والهوية، والقضية.

إن أدوات عجزت حتى عن إعلان الحد الأدنى من الموقف الوطني، فلم تستطع أن تقول إن قواتنا المسلحة الجنوبية خط أحمر، وإن مكتسباتنا خط أحمر، وإن هويتنا الوطنية خط أحمر، فماذا يمكن أن يرتجى منها لشعب تتضاعف معاناته يوماً بعد يوم؟

متفرغة تماماً لإنزال صور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي من الشوارع وبوابات المؤسسات ، واستهداف الرموز السيادية كهوية الجنوب وعلمه ونشيده، وملاحقة واعتقال القيادات الوطنية الحرة كالمناضل أحمد عبدي، وهو ما يؤكد النوايا الخبيثة والمهام الحاقدة التي جاءت من أجلها.

في المقابل، فشلت هذه الأدوات فشلاً ذريعاً في توفير أبسط مقومات الحياة للمواطن، ناهيك عن عجزها عن الاضطلاع بمهامها السيادية والمستجدات الكبرى التي يواجهها الجنوب .

إن قبولها العمل في إطار مجلس قيادة وحكومة فاقدين لأي شرعية شعبية أو قانونية أو ثورية، يكشف حقيقة موقعها فأقصى ما تستطيع فعله هو تأدية الأدوار المطلوبة منها من قبل سلطة الوصاية، مقابل ضمان استمرار مصالحها الشخصية والحفاظ على ما تتلقاه من أموال وامتيازات وإعاشة سياسية.

إننا نؤكد أن الشعب الجنوبي وقواته المسلحة الجنوبية الباسلة سيظلون وحدهم من يدفع ثمن الحرب ويدافع عن الأرض، في ظل وجود سلطة أدوات جنوبية مرتهنة، مسلوبة الإرادة والقرار، عاجزة عن التحرر من قيود الإخضاع الممنهج ضد شعب الجنوب، وغير قادرة على تحمل مسؤوليتها في الدفاع وإدارة شؤون الجنوب وتوفير الخدمات ودعم الجبهات وحماية المكتسبات.

إن التاريخ لن يعفي أحداً، والشعب لن يغفر لمن تواطأ تجاه ما يمس هويته ويهدد مكتسباته وقضيته.