الإثنين - 02 نوفمبر 2026 - الساعة 09:14 م
لاول مره شاهدت المفردات وهي تغضب تخيل معي خمسه وثلاثون ألف مفرده في حالة من الغضب المطبق، ولاتغضب المفردات الا من حدوث امر جلل ، هذه المفردات قد غضبت نصرة لي فهي من يؤنس وحدتي و يسهر على راحتي وهي من يقلق لأجلي وتنتفض نصرة لي فقد اقتربت من المفردات كثيرا وتعلمت منها الكثير ، تعلمت كيف اخد بخطامها اقودها إلى الصفحه الذي أريد ، اختار من بين صفوفها من يفوقني بلاغة و لسانا ومن يفوقني حجة و بيانا ، أرتب المفردات بترتيب بسيط ولكن في داخلي عميق ليس بحسب أولوية الحروف الابجديه إنما بحسب عمق وقوة معانيها الهجائيه اعطيها شيئا من نفسي وكل مشاعري و نحوا من ابتسامتي واحيانا اذرف من خلالها دمعتي، المفردات هي العين التى ابصر بها وهي القلب الذي اعشق به وهي الرئه التى اتنفس بها ، املاء من عبير رياحينها صدري و اخرج من رحيقها حبرا املي به قلمي ، اعطيتها اسمي ولقبي وبعضا من حصافتي لتاخد إلى العالم قصتي.
المفردات هي بضعا مني إذا ضحكت ضحكت لفرحي وإذا بكيت تحزن لدمعي وإذا صمت تسكت لتصغي نحن نعيش في ذات الكتاب حتى وإن كنت انا من وحي الواقع وهي من وحي الخيال ولكننا نسكن في ذات القصه و نحمل ذات الاسم وذات العنوان ولا ادري هل انا من أمسكت بخطام المفردات أو هي من أمسكت بخطامي عندما ترى المفردات فقد ترى فيها صورتي فأنا والمفردات قد نكون وجهان ولكننا نحمل ذات القصه نتشاطر ذات الالم وذات الابتسامه ، قيمتنا لم تكن يوما في عيون الناس ولكن قيمتنا في المبادئ الذي حملناها بشرف وكفى بالله حسيبا.
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد