مقالات


السبت - 18 يونيو 2022 - الساعة 08:06 م

الكاتب: د. ياسين سعيد نعمان - ارشيف الكاتب


محمد صالح مطيع وزير خارجية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية منذ العام ١٩٧٣ حتى ١٩٨٠ كان مهندس الانفتاح السياسي على دول الجوار . تميز ببعد النظر في قيادة دبلوماسية الجنوب وعلاقات الدولة السياسية على الصعيد الإقليمي والدولي .
دشن عام ١٩٧٤ بداية العلاقات الدبلوماسية بزيارته التاريخية لكل من البحرين وقطر والامارات العربية المتحدة . وفي عام ١٩٧٦ تم استكمال بناء العلاقات الدبلوماسية مع المملكة العربية السعودية . أما الكويت فقد تم إقامة العلاقات الدبلوماسية معها منذ فجر الاستقلال ، وبقيت عمان لوقت متأخر لأسباب يطول شرحها .
في عهده كوزير للخارجية شهد اليمن الجنوبي إزدهار العلاقات الدبلوماسية لليمن الديمقراطية على نطاق واسع ، وعمل بكل جهد على استعادة العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة الامريكية . وقام بعض اعضاء الكونجرس الأمريكي بزيارة عدن كتمهيد لاستعادة العلاقات الدبلوماسية التي كانت قد قطعت عام ١٩٦٩ .
ومن عجائب السياسة في اليمن أن يثير هذا النجاح الدبلوماسي حفيظة البعض لنفس الأسباب التي دائماً ما تجعل المنافسة على السلطة دافعاً للقتل ، فقد أعدم مطيع بتهم اثبتت الوقائع أنها كانت ملفقة ، ومنها أن "العمالة" كانت تقف وراء انفتاحه على دول الإقليم .
وكانت المرة الأولى التي يرفض فيها الناس على مختلف انتماءاتهم هذا الاتهام للقيادي الذي أخرج اليمن الجنوبي من عزلته .