اخبار وتقارير

الإثنين - 16 فبراير 2026 - الساعة 09:18 م بتوقيت اليمن ،،،

قتبان نيوز- شبوة - خاص :


كتب / محمد سوادة عمر العياشي 


كنت رئيس قسم التحريات بحث محافظة شبوه وفي اواخر عام 1999 تم دمج وتحويل ضباط البحث الجنائي بين شمال وجنوب اليمن وكان نصيبي رئيس قسم التحريات بحث محافظة صنعاء وباشرت عملي وبحثت عن البلاغات اليومية السابقه عن جرائم مجهوله وفقدان فتيات فوجدت بلاغ من أم عراقيه فقدت ابنتها وهي تدرس في كلية الطب جامعة صنعاء ولا زالت تتابع بإستمرار اقسام الشرطه وادارات البحث الجنائي في صنعاء دون فائدة وكان رد اقسام الشرطه وادارات البحث الجنائي في صنعاء للأم العراقيه بأن ابنتها ستكون مع شخص احبها وهي هاربه معه وكذلك اهالي من فقدوا بناتهم عندما ابلغوا اقسام الشرطه وادارات البحث الجنائي عن فقدان بناتهم ولذلك اضطروا للسكوت وعدم البحث عن ذويهم من المفقودين ولكن الأم العراقيه أصرت على معرفة مصير ابنتها مهما كانت الضروف هل ابنتها على قيد الحياة أم إنها قتلت او اختطفت وكان همها ان تعرف النتيجه.
تواصلت بوالدة الفتاه وطلبت منها الحضور إلى ادارة البحث الجنائي محافظة صنعاء لأخذ اقوالها والاستفسار عن وجود اي معلومه قد توصلنا إلى معرفة مصير ابنتها.
وبعد حضورها إلى إدارة البحث الجنائي وقابلتها وفتحت محضر استجواب لها عن حياة ابنتها وعملها وعلاقاتها واين فقدت ابنتها وهل تتهم اي شخص او جهه قام باختطافها او قتلها او قد تم تهديدها من قبل.
افادت الأم العراقيه بان ابنتها زينب تدرس في كلية الطب جامعة صنعاء سنه ثانيه وليس لها علاقات صداقة مع احد ولم يسبق لها إن احد قام بتهديدها ولم تتهم اي شخص او جهه بمصيرها وفقدت بعد الظهر وتحدد ذلك لان عندها محاضرة في قسم التشريح تدريب عملي وقد قام العامل في مشرحة كلية الطب بإهداء زينب العراقيه جمجمه بلاستيك وهو سوداني الجنسيه علاقته طيبه مع جميع الطلاب في كلية الطب وهو شخص طيب ومسكين وليس مصدر قلق على اي طالب وبعد ذلك سمحنا لها بالعوده إلى منزلها وعند حصولنا على نتيجة في القضيه سنتواصل بها.
توجهت إلى كلية الطب بعد الظهر وقبل ضبطه بساعات قليله وطلبت معلومات عن عامل مشرحة كلية الطب افادتني الكلية بانه يدعى محمد آدم عمر نوح سوداني الجنسيه يعمل في المشرحه من عام 1994 وقد انتهت فترة اقامته في اليمن وسيغادر اليمن إلى مسقط راسه في السودان مساء فكان الوقت ضيق علينا ولا يسمح لنا بالانتضار ومتابعته يجب ضبطه واخذ اقواله سريعاً.
وبعد افادتنا بانه يسكن في شقه في شارع تونس توجهنا بسرعه إلى عنوان سكنه وقبلت مالك العمارة الذي يسكن بها محمد آدم وسألته اين محمد آدم افادني بانه سيغادر في المساء وقد قام بشحن امتعته في المطار ومابقي له إلا اثاث الشقه وقد باعني الاثاث وسيأتي الساعه الخامسه بعد العصر لإستلام مبلغ الاثاث وانتظرت له حتى الساعه الخامسه بعد العصر فجاء على موعده لإستلام مبلغ الاثاث وبعد استلامه المبلغ نزلت من سيارتي وسلمت عليه وعرفته بنفسي وصفتي العملية وانه مطلوب لنا لأخذ اقواله تخص عمله في الكلية.
وافادني بأن اقامته انتهت في اليمن وانه قد شحن امتعته في المطار وان موعد رحلته الساعة التاسعه مساء وبعد إصرار مني لأخذه إلى الإدارة واخذ اقواله تفاجئت منه بتسليمي مذكره رسميه من بحث الامانه تفيد بأن محمد آدم قد تم اتهامه من قبل وسُجن لديهم وتم التحقيق معه ولم يتم إدانته باي جريمه وعليه يمنع اعتراضه من اي جهه أمنيه اخرى.
فقلت له ستذهب معي إلى الإدارة وسنعطيك مذكره أخرى مثل تلك لاننا اداره اخرى وبعدها سأوصلك إلى مطار صنعاء وأودعك بنفسي فوافق لي واخذته إلى الإدارة وفتحت محضر استجواب له عن اسمه وعمله وتخصصه.
افادني بانه تخرج من ثاني ثانوي ولم يواصل تعليمه وتم استقدامه إلى اليمن بطلب رسمي من الخارجيه اليمنيه عبر السفارات بين البلدين في عام 1993 للعمل في مشرحة كلية الطب جامعة.
وقمت بتوقيفه وتحركت مع طاقم الإدله الجنائيه الساعه السابعة مساء ودخلت إلى غرفة مشرحة كلية الطب جامعة صنعاء غرفه طويلة بوسط الغرفه مبنى متر وقليل يتيح للطلاب مشاهدة اي محاضرة علمية عملية في تشريح اي جثث سوى إنسان او حيوان وبها كراسي طلاب نفرين من حق المدارس.
عندما وقفت على احدى مداخل المشرحه لفت انتباهي بان كل سطح المشرحه ملخبط بعدة ألوان من الحبر السائل ومالفت انتباهي اكثر من مدخل المشرحه في احدى زوايا الغرفه نقطه سوداء فقربت منها لاعرف ماهي ؟
فوجدت قطرة دم متيبسه بها شعره طويلة طولها 35سم وكانت هي الدليل القاطع الذي هز كيان المتهم والاعتراف بالجريمه.
فقلبت احدى الكراسي فوجدت اسفلها بصمات دموية وطلبت من فريق الإدله الجنائيه فحص تلك الشعره والنقطه الدمويه المتيبسه والبصمات الدمويه الموجوده في الكراسي وسطح أرضية المشرحه ومعرفة نتائج الفحص من دماء بشريه او حيوانيه مع جميع المواد الموجوده في ارضية سطح المشرحه من الحبر السائل وغيره بسرعة قصوى لا يحتاج إلى تاخير.
للحديث بقيه

من مذكرات الوالدسواده عمر العياشي رحمه الله واسكنه فسيح جناته