قتبان نيوز - شبوة - عتق - خاص :
وجّه محافظ محافظة شبوة رئيس المجلس المحلي، عوض محمد بن الوزير، باستكمال أعمال ترميم وتأهيل وتجهيز متحف بيحان، وتسريع الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة لإعادة افتتاحه، بما يعيد لهذا الصرح التاريخي مكانته كأحد أبرز المعالم الثقافية والحضارية في المحافظة، ونافذة معرفية توثق إرث المنطقة وعمقها التاريخي.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، مدير عام الهيئة العامة للآثار والمتاحف بمحافظة شبوة خيران الزبيدي، الذي أطلع المحافظ بن الوزير على مستوى إنجاز المرحلة الأولى من مشروع ترميم وتأهيل مبنى المتحف، والأعمال المنفذة في إطار إعادة تهيئته والحفاظ على مكوناته المعمارية وتجهيزه للمرحلة النهائية.
وناقش اللقاء متطلبات المرحلة الأخيرة من المشروع، والتي تشمل ترميم وتأهيل الأثاث القديم الخاص بصالات العرض، وتوفير الأثاث والتجهيزات اللازمة لإعادة افتتاح المتحف، إلى جانب تنفيذ عملية جرد وتوثيق شاملة لمحتوياته ومقتنياته الأثرية، التي ظلت محفوظة ومخزنة لأكثر من عشرين عامًا منذ إغلاق المتحف، بما يضمن حصرها والحفاظ عليها وإعادة عرضها وفق أسس متحفية مناسبة.
كما جرى استعراض الترتيبات الخاصة بإعادة المقتنيات والمعروضات الأثرية إلى صالات المتحف وتنظيمها، وإعداد ووضع البطاقات والبيانات التعريفية المصاحبة لها بما يمكّن الزوار والباحثين من التعرف على دلالاتها وقيمتها التاريخية والحضارية، وذلك بالتنسيق الكامل بين السلطة المحلية وقيادة الهيئة العامة للآثار والمتاحف.
وأكد المحافظ بن الوزير أهمية استكمال الاحتياجات والتجهيزات المتبقية وصولًا إلى الجاهزية الكاملة للمتحف وإعادة افتتاحه أمام الزوار والباحثين والمهتمين، بما يعيد تفعيل دوره الثقافي والمعرفي، ويبرز ما تزخر به بيحان من إرث حضاري وشواهد تاريخية تعكس المكانة التي احتلتها المنطقة عبر مختلف الحقب التاريخية.
وتطرق اللقاء إلى أوضاع المواقع الأثرية في المحافظة، ولا سيما المواقع المهددة بأضرار وجرف السيول، والاحتياجات اللازمة لحمايتها، وفي مقدمتها إنشاء الدفاعات والحواجز المناسبة حول المواقع الأكثر عرضة للمخاطر، واتخاذ التدابير الوقائية الكفيلة بصونها والحفاظ عليها من عوامل التعرية والاندثار.
وشدد المحافظ بن الوزير على أن حماية الآثار والمتاحف والمواقع التاريخية تمثل مسؤولية وطنية تجاه تاريخ شبوة وهويتها الحضارية، مؤكدًا أهمية وضع المعالجات اللازمة للمواقع الأثرية المهددة، والحفاظ على المقتنيات والشواهد التاريخية وصونها، باعتبارها سجلًا حيًا لذاكرة المحافظة وإرثًا وطنيًا ينبغي الحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال القادمة.
وأشار المحافظ إلى حرص السلطة المحلية على دعم قطاع الآثار والمتاحف، وإعادة الاعتبار للمعالم التاريخية والثقافية في مختلف مديريات المحافظة، بما يسهم في حماية الموروث الحضاري، وتعزيز الوعي المجتمعي بقيمته، وإبراز شبوة بما تمتلكه من مقومات تاريخية وثقافية متميزة.
من جانبه، ثمّن مدير عام الهيئة العامة للآثار والمتاحف بالمحافظة خيران الزبيدي اهتمام المحافظ بن الوزير ومتابعته لمشروع ترميم وتأهيل متحف بيحان، ودعمه للجهود الرامية إلى حماية المواقع والمقتنيات الأثرية، مؤكدًا أن مساندة السلطة المحلية تمثل ركيزة أساسية لاستكمال المشروع وإعادة افتتاح المتحف وتفعيل رسالته الثقافية والمعرفية، والحفاظ على الذاكرة الحضارية لشبوة ونقلها إلى الأجيال القادمة.