انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الإثنين - 09 فبراير 2026 - الساعة 01:01 م

الكاتب: اللواء . علي حسن زكي - ارشيف الكاتب



أن اهمية وحساسية المرحلة، ومتطلبات توفير الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وحماية التنمية والاستثمار ان دارت عجلته ومساعدة الأجهزة الأمنية في مكافحة وتتبع وزرع وتمويل خلايا الإرهاب والاغتيالات والتجسس والخلايا النائمة بصورة عامة، بل ومساعدة المؤسسات الرسمية في تأدية مهامها نحو خدمة الحياة العامة للمواطنين أيضاً.

إن ذلك، برأينا واستجابة لمتطلبات الحاضر والمستقبل يتطلب تأطير الجهد الشعبي لإسناد الجهد الأمني والرسمي، وبالاستفادة من تجربة لجان الدفاع الشعبي في هيكليتها ومهامها، التي كانت قد تأسست أيام دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في سبعينيات القرن الماضي، والنتائج التي تحققت في ظلها على مختلف الأصعدة الحياتية بشكل عام، وعلى وجه الخصوص الإسهام في توفير الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وما مثلته لجان الدفاع في الأحياء والمديريات والمحافظات من جسر تواصل بين المؤسسة الشرطوية والسكان.

والإسهام كذلك في حل المنازعات الاجتماعية، ونزاعات ذات البين، وحالات الزواج المبكر ورضا العروسةوتقارب العمرين والمغالاة في المهور و حفلات الزواج والطلاق، والقضايا المجتمعية الأخرى، فضلاً عن نظافة وسلامة البيئة، وحل منازعات العمران والبناء العشوائي في ممرات الحارات، وفي طرقات تصريف مياه الأمطار، كذلك في متابعة مستويات الطلاب، وحالات خدمات الصحة العامة.

والأكثر من ذلك تنظيم دوريات ليلية بالتناوب بين مجموعة العسكريين والشباب من أبناء الأحياء السكنية، والإبلاغ عن كل ما يثير الاشتباه إلى الجهات الأمنية، بما فيه إبلاغ أي فرد من السكان بالحضور إلى الشرطة أو المحكمة بناءً على استدعائها له.

إن تجربة تأسيس منظمة لجان الدفاع الشعبي، وقد كنت أحد المساهمين في تأسيسها عضواً في اللجنة العليا للجنوب عن المحافظة الثانية، تاليا لحج، ونائباً لرئيس المحافظة، وسكرتيراً للحراسة والرقابة، حيث كنت في جهاز الأمن بالمحافظة، وطالما كانت لجان الدفاع في بعض مهامها أمنية أيضاً، وتخدم أغراض الأمن والاستقرار، وكل ما يؤدي إلى الإخلال به، سواء كان بفعل الجريمة الجنائية أو السياسية أو كلاهما.

وفي تفاصيل الهيكلة والمهام:

في عام 1973م تم تأسيس لجنة عليا لمنظمة لجان الدفاع الشعبي، وتواصل عملها في كل محافظات ومديريات الجنوب، وصولاً إلى تأسيس لجان الأحياء السكنية، حيث تم في كل حي تأسيس لجنة الحي من رئيس ونائب وسكرتارية مكوّنة من:

• سكرتير الحراسة والرقابة، وأبناء الحي العاملين في السلك العسكري والأمني، ثم تشكيلهم، ومعهم الشباب، في مجموعات تتناوب على الدوريات الليلية، وملاحظة أي تجمعات بدون مناسبة، وأي سيارات، ووجوه غريبة تتردد على الحي وما حوله، وغيرها من الظواهر الغريبة والتي يفترض فيها الاشتباه الأخرى.

• سكرتير الشؤون الاجتماعية، وتضم وجاهات الحي، يقومون بحل المنازعات والخلافات، والتأكد من حالات الزواج: رغبة البنت، سن البلوغ، تقارب العمرين، وفي ضوئه يتم إجراء العقد لدى المأذون الشرعي بعد تأكيد من الحي بذلك.

• سكرتير التربية والتعليم، من أبناء الحي العاملين في مجال التربية والتعليم، يراقبون سير الدراسة، وانضباط الطلاب ومستوياتهم، وتدريس محو الأمية في أوقات العصر.

• سكرتير الصحة العامة، وتتكون من أبناء الحي العاملين في مجال الصحة، يراقبون مستوى أداء الخدمات الصحية، والإشراف على نظافة الحي وسلامة بيئته، وطفح الحفر والمجاري، وأسبابه وأضراره على السكان.

• سكرتير الإنشاء والتعمير، وتتكون من أبناء الحي العاملين في هذا المجال، يراقبون العمران وعدم مخالفته، وتصريف مياه الأمطار بين المنازل وعبر المسارب، وعدم الإضرار بالجار.

• سكرتير الثقافة، والمثقفون والمتنورون من أبناء الحي، يقومون بين الحين والآخر بتنظيم لقاءات تثقيفية، وحملات توعوية ووعظية تجاه الظواهر غير المستحبة وأضرارها.

وهي ذات المهام والهيكلة في المديريات والمحافظات، وعلى مستوى الجنوب.

ذلكم مجرد استعراض موجز لتجربة لجان الدفاع الشعبي في ظل دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، للاستفادة منها وبحسب ممكنات وظروف واقع اليوم ومتطلباته، وما يتناسب معه.

نضعه مقتر ح أمام رجال القانون وكل القوى المجتمعية والمدنية والسياسية والإعلامية والصحفية الجنوبية، وحملة الرأي، لبلورته ودعمه ، بالنظر لمتطلبات الأوضاع في بلدنا الحبيب، وأمن واستقرار المواطن وسكينته العامة.