انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


الخميس - 19 فبراير 2026 - الساعة 04:30 م

الكاتب: القاضي عبدالناصر سنيد - ارشيف الكاتب


جلست في خلوة مستحبه مع النفس أخوض في المعاني المخفيه لكلمة "تطبيب" الذي تعسر مخاضها رغم كثرة الأطباء الذين يشرفون على ولادتها ، لذلك تساءلت هل لهذه الكلمه معاني ومفاتيح لغويه لم تصل بعد إلى عقولنا ؟ أو أن هذه الكلمه في وضعية الطيران في قواميس اهتمامنا ، علما بأن مجلس القضاء الأعلى قد عقد على شرف هذه الكلمه العديد من الاجتماعات التي تناولتها الصحف بشتى اتجاهاتها وشكل إكراما لها اللجان تلوا اللجان لأجل فك طلاسمها وقدمت من أجل خاطر عيونها المقترحات المطبوعه في مجلدات من كل الجهات تقريبا ، لكن هذه الكلمه "تطبيب" تمنعت علينا وكان هناك شيطان مع اننا في شهر رمضان المبارك قد تلبس بها ، ونحن لم نستطع حل هذا اللغز كلما اقتربنا من هذه الكلمه ابتعدت وكلما ابتعدنا وايسنا منها اقتربت وكأنها تلعب معنا لعبة القط والفار .
لقد سمعنا مناديا من قبل النوادي والنقابات قبل أيام ينادي باعلى نبرات صوته بأن موعدكم يوم الزينه وان يحشر القضاة والموظفين عند للقطيبي ، لأجل أن يروا معجزة ظهور كلمة "تطبيب" وهي صاغره دليله أمام أعيننا بعد أن قدم أعضاء السلطه القضائيه الضحايا من خيرة قضاة وموظفين السلطه القضائيه الذين نزلوا ضيوفا على مقابر مدينة عدن وهم يشكون ظلم العباد ولكن بدل أن نرى كلمة "تطبيب" صاغره عدنا نجر اديال الخيبه ولسان حالنا لمن تصيح يافصيح.
التطبيب الذي تحلم به ليس عباره عن مبلغ مالي رمزي ينفد عند أول صيدليه تقابلها ، إنما هو عباره عن تأمين صحي شامل يتضمن العلاج الكامل لجميع أفراد الاسره في مستشفيات أسوة بنظرائنا في المرافق الأخرى ، أما المبلغ المزعوم الفتات الذي تروج له النوادي والنقابات على أنه إنجاز شقوا به بحر الصعاب إلى شطرين حتى يعبروا ويخطفوا لنا هذا المبلغ ، اقول للنوادي والنقابات هذا ليس إنجاز تفرحون به وتروجون له إنما هو عبارة عن خيبة أمل تضاف إلى رصيدكم الملئ بخيبات الامل وهو بعباره أدق تخلي واضح عن الحق في التأمين الصحي وتبرئة دمة مجلس القضاء الأعلى والذي حتما سيقيم الافراح على انتهاء صداع التطبيب المزمن الذي كان يؤلم رأسه فمثل هذا الحل يمثل مخرج مقبول لمجلس القضاء الأعلى يعيد له بعض ماء الوجه الذي فقده.
الان وبعد ان حصحص الحق واصبح واجبا على جميع أعضاء السلطه القضائيه الجلوس فورا مع النوادي والنقابات و محاسبة قيادتها على هذا التفريط بالحقوق وكفى بالله حسيبا...
القاضي الدكتور عبدالناصر احمد عبدالله سنيد