انفوجرافيك | المحرّمي يبحث مع الوزير باذيب استراتيجية تطوير الأداء المؤسسي في قطاعي التخطيط والاتصالات

انفوجرافيك| المحرّمي يطلع على أوضاع الخطوط الجوية اليمنية ويؤكد ضرورة النهوض بقطاع الطيران

انفوجرافيك| المحرّمي يناقش مع وزير الدفاع مستجدات الأوضاع العسكرية وتعزيز القدرات الدفاعية





مقالات


السبت - 14 مارس 2026 - الساعة 09:48 م

الكاتب: صالح حقروص - ارشيف الكاتب



اليوم، يقف الجنوب العربي عند مفترق طرق تاريخي. الحوار الجنوبي الذي يُفرض من الخارج يضع الجنوب بين خيارين متناقضين: إما التسليم للحوثي وفقًا لما تتطلع إليه السعودية، أو استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن وفقًا لتطلعات الشعب الجنوبي.
الخيار الأول يمثل تسليمًا للسيادة والمصالح الخارجية على حساب إرادة الشعب. إنه قرار يُفرض بالقوة السياسية والضغوط الإقليمية، متجاهلًا تاريخ الجنوب وهويته الوطنية وحقوق شعبه التي لا تُساوم. أي محاولة لإرغام الجنوب على هذا الطريق ستواجه المقاومة الشعبية، وستفتقد للشرعية المطلقة.

الخيار الثاني، استعادة الدولة الجنوبية وعاصمتها عدن، ينبع من إرادة حرة وشعبية. إنه خيار يعكس حلمًا تاريخيًا لشعب يسعى إلى الحرية والسيادة، وحماية الأرض والكرامة، وبناء دولة جنوبية مستقلة قادرة على رسم مستقبله دون وصاية خارجية. هذا الخيار وحده يعكس الحق ويضمن السلام الحقيقي، لأنه مبني على تطلعات الشعب نفسه وليس على أجندات القوى الإقليمية.
الدرس الأهم أن أي حوار أو تسوية لا تحترم إرادة الشعب الجنوبي ستكون بلا شرعية، ولن تحقق سوى الانقسام والخضوع للمصالح الخارجية. الجنوب لا يُباع ولا يُسلّم، بل يُستعاد ويُبنى على أسس العدالة والحرية والسيادة. وهنا تكمن قوة موقف عيدروس الزبيدي الرافض للتسليم، ورافعًا راية إرادة شعب الجنوب في مواجهة الإملاءات الخارجية.